مؤشرات KPiS في القانون

بقلم / محمد إبراهيم الجوهري – باحث دكتوراة

في سبيل محاولة للمواكبة الحديثة للأعمال القانونية ظهر مؤشر KPiS، وتعرف مؤشرات الأداء KPiS بأنها:”مجموعة المقاييس والأدوات التي تظهر بيانات وأرقام معينة بهدف التحقق من مدى تماشيها مع المقاييس التي توضع من قِبل الإدارة، فنحصل في النهاية على معلومات كافية حول معدل الإنجاز ومدى قدرة الشركة على تحقيق الأهداف المرجوّة وتقييم ومراقبة الأداء الخاص بالعمل”.

فهل يمكن استخدام مؤشر KPiS في الأعمال القانونية المختلفة ؟ بكل تأكيد نعم سواء كان للإدارات القانونية في الشركات أو مكاتب المحاماة.

حيث أنه قياس kpis يساعد علي قياس متوسط وقت معالجة العقود من خلال قياس المدة الزمنية لمراجعة وصياغة العقود البسيطة والمعقدة، وكذلك بالنسبة لإنجاز القضايا، فمن خلال المؤشر يتم قياس وتقيييم عدد القضايا المنتهية بالمقارنة بعدد القضايا القائمة خلال فترة زمنية محددة، والمتهية منها بالحكم القضائي أو بالتسوية الودية، إضافة إلي قياس معدل الخطأ: في كتابة المذكرات والدفاعات القانونية من حيث تكرار الأخطاء في الصياغة القانونية.، ودقة ومهارة الصياغة القانونية وسلامة اللغة.

فقياس الأداء يستوجب توازنًا في تفهم طبيعة العمل القانوني بين الكم والكيف، حيث أن قياس kpis يساعد علي النظرة الشاملة على أداء الأعمال القانونية، والإبقاء على مستوى جيد من الإنتاجية القانونية، وكذلك يساعد المؤشر علي معرفة وجود المشكلة القانونية وتحديد سببها وإيجاد الحلول المناسبة ، وبالتالي ستتمكن من العمل على إيجاد أفضل الحلول القانونية المناسبة لها.

وتصنف مؤشرات الأداء القانوني إلي مؤشرات سابقة ولاحقة، والتوازن بين النوعين السابقين يخرج لنا صورة متوازنة عن الأداء كعملا ً بمبدأ “الوقاية خير من العلاج”.

علمًا بأن مؤشر الأداء في العمل القانوني ليس غاية بل وسيلة، حتي يصل رجل القانون إلي التقرير لا التخمين، حيث أنه يتعامل بالأرقام فيصبح مقررًا لا مخمنًا، فلا يتفاجأ بما يحدث، لأنه عمل بالمقياس الذي يعطيه المؤشرات السابقة واللاحقة في عمليات التقييم للأعمال القانونية المختلفة من قضايا واستشارات وعقود ومراجعة، حتي إن كان في في إدارة قانونينة فسيتمكن من إداراتها إدارة رشيدة.

لكن ماهي المؤشرات التي من الممكن القياس عليها؟ تتنوع المؤشرات ومنها:

– المثال الأول: مراجعة العقود.

منذ وقت استلام العقد ومراجعته وحتي عمل المسودة، فإذا استخدمنا المؤشر في هذا المثال فسيكون قياس المؤشر كالتالي: إذا كانت العقد من العقود البسيطة فتكون فترة المراجعة لا تتجاوز الثلاثة أيام، وبالنسبة للعقود المعقدة تكون الفترة لا تتجاوز الخمسة أيام.

– المثال الثاني: طلب الإستشارة القانونية.

في حالة طلب استشارة قانونية مكتوبة، فسيكون قياس المؤشر كالآتي: بالنسبة للإستشارة العادية تكون المدة الزمنية المقترحة 48 ساعة، أما بالنسبة للاسشارة العاجلة تكون المدة الزمنية 24 ساعة.

– المثال الثالث: الامتثال التشريعي.

والمقصود هنا المتطلبات التشريعية الواجب تطبيقها، ويكون مؤشر الأداء في متابعة ومراجعة ومواكبة التشريعات اليومية والمحدثة دوريًا، ووضع نسبة مئوية لا تقل عن 95%.

– المثال الرابع: المراجعة المالية لتكلفة القضايا.

وهذا ما أسميه” الميزانية القانونية”، من مصاريف ومصروفات القضايا والعمل علي تحسينها بأقل مصروف، وفي خلال فترة محددة، ويتم هنا القياس بالقضايا السابقة واللاحقة والمتشابه منها، وما تم صرفه بالمقارنة بينهما.

حتي يصل رجل القانون إلي معرفة أين يقف؟ ولماذا يقف هنا؟ وكيف يصل؟ وما العائد السابق واللاحق، ويتكون لديه رؤية واقعية حول عمله وتحسين جودته.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى