
المحكمة المختصة بالطعن على قرار الاستبعاد من أعمال الامتحانات
بقلم/ المستشار الدكتور إسلام إحسان ـ نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية
قد يصدر قرار بإستبعاد مدرس من أعمال الإمتحانات بالمدارس ، فيثور التساؤل عن المحكمة المختصة نوعياً بالنظر فى دعوى الطعن على هذا القرار ، هل هى محكمة القضاء الإداري بإعتبار أن قرار الإستبعاد قرار إدارى ، أم ينعقد الإختصاص بنظر هذه الدعوى للمحكمة التأديبية بإعتبار أن قرار الإستبعاد صدر فى إطار مساءلة المدرس تأديبياً عن أخطاء و مخالفات إدارية .
و الواقع أنه ولئن كان قرار الاستبعاد أو الحرمان من أعمال الامتحانات لا يعد استكمالاً لقرار الجزاء ، وإنما هو محض قرار تنظيمي تمارسه الجهة الإدارية بما لها من سلطة تقديرية في تنظيم أعمال مراقبة الامتحان واختيار من يصلح لها من العاملين بها ، واستبعاد من قام في حقهم سبباً يجعلهم غير أهل لها ، إلا أن قرار الاستبعاد من أعمال الامتحانات إنما يدور وجوداً وعدماً مع قرار الجزاء .
و على ذلك إذا لم يثبت ما نسب إلى العامل أو المدرس من مخالفات تتعلق بالتصحيح والمراقبة والمراجعة وأعمال الكنترول فيكون قرار الاستبعاد غير متفق وصحيح حكم القانون متعين الإلغاء ، وهذا الارتباط بين قرار الجزاء وقرار الاستبعاد من أعمال الامتحانات هو ارتباط لا يقبل التجزئة نظراً لاستناد كلا القرارين إلى ذات المخالفة التي جوزي الموظف بسببها ، الأمر الذي يستوجب أن تكون المحكمة التأديبية – باعتبارها المحكمة المختصة قانوناَ بالفصل في مشروعية قرار الجزاء – هي المحكمة المختصة كذلك بنظر الطعن على قرار الاستبعاد من أعمال الامتحانات .
و لذلك قضت المحكمة الإدارية العليا بأن المحكمة التأديبية – باعتبارها المحكمة المختصة قانوناَ بالفصل في مشروعية قرار الجزاء – هي المحكمة المختصة كذلك بنظر الطعن على قرار الاستبعاد من أعمال الامتحانات – علة ذلك : قرار الاستبعاد من أعمال الامتحانات إنما يدور وجوداً وعدماً مع قرار الجزاء لاستناد كلا القرارين إلى ذات المخالفة التي جوزي الموظف بسببها. { الطعن رقم 69547 لسنة 67 قضائية . عليا ، جلسة 28/10/2023 } ، بالإضافة إلى إختصاص النيابة الإدارية بالفحص و التحقيق فى مدى جدية أسباب الإستبعاد و أن القرار صدر بغرض تحقيق المصلحة العامة و ليس بقصد التنكيل و الإضرار بالمدرس دون ذنب ثابت فى حقه .