الطعن على قرار التسكين الوظيفي

المستشار الدكتور/ إسلام إحسان ـ نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية

إذا صدر قرار بتسكين الموظف على وظيفة ، و تضرر الموظف من هذا القرار ، فما الإجراءات و القواعد القانونية المنظمة للطعن عليه ؟

بداءة التسكين الوظيفي هو وضع الموظف في الموقع المناسب والملائم لمؤهلاته العلمية وخبراته العلمية من وقائع تدرجه الوظيفي ، وذلك بالنسبة للدرجة المالية والمسمى الوظيفي والموقع التنظيمي في الهيكل التنظيمي المعتمد للجهة الإدارية ، إذ أن توصيف الوظائف وتقييمها وترتيبها يتم من خلال أن تضع كل وحدة هيكلا تنظيمها لها معتمد من السلطة المختصة بعد أخذ رأي الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة  ، كما تضع جدولا للوظائف مرفقا له وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها في من يشغلها وتصنيفها وترتيبها في إحدى المجموعات النوعية ، وتقييمها بإحدى الدرجات المبينة بالجدول الملحق بالقانون ، و يتعين أن يعتمد جدول الوظائف وبطاقات وصفها من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، و يراعى أنه لا يستكمل العمل بنظام توصيف وتقييم الوظائف إلا بعد تمويلها لإمكان  تسكين العاملين في الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة ، فلا يكفي لوضع النظام الموضوعي للتوظيف موضع التطبيق والتنفيذ مجرد صدور قرار من رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة باعتماد جداول التوصيف وتقييم الوظائف بالجهة الإدارية ، إذ أن مراحل هذا النظام لا يتم ولا يستكمل مقومات نفاذه وتطبيق أحكامه إلا بعد تمويل وتسكين  العاملين علي الوظائف المعادلة الواردة بالجداول المعتمدة في إطار أحكام النظام الموضوعي للتوظيف .

الطعن على قرار التسكين

دعوى الإلغاء علي قرار بتسكين المطعون ضده لا يعتبر بمثابة تسوية ، أساس ذلك أن المركز القانوني الذي ينشأ للعامل بتسكينه لا ينشأ مباشرة من القانون ذاته بل من القرار الإداري الذي تتخذه الإدارة بما لها من سلطة تقديرية في تسكين العامل علي أي من المجموعات النوعية المختلفة ، بناءً عليه فإن القرار الذي يصدر عنها يكون قرارا إداريا بالمعنى القانوني الصحيح يتحقق بانقضاء المواعيد المقررة لسحب القرارات الإدارية غير المشروعة

ومن ثم فإن قرار التسكين من القرارات الإدارية التي تتحصن بالمواعيد المقررة ويجب التظلم منها ومن حيث أنه من المقرر أن تسكين العاملين وفقاً للقواعد المقررة يقوم على أساس وضع العامل المناسب في المكان المناسب الذي يتفق مع خبرته ومؤهلاته ، ولما كان ذلك من شأنه أن يؤثر في الوضع الوظيفي للعامل الأمر الذي من أجله اعتبرت قرارات التسكين إدارية منشئة لمراكز ذاتية يسري على القرارات الإدارية من أحكام تتعلق بالسحب أو الإلغاء لا يجوز سحبها إلا فى المواعيد المقررة للطعن بالإلغاء فمن ثم فإنها تتحصن بفوات هذه المواعيد مادام أن ما شابها من عوار لا يهوى بها إلى درك الانعدام  أساس ذلك عدم زعزعة المراكز القانونية الذاتية المستقرة التى اكتسبها أربابها بمقتضى هذه القرارات  .

فإذا صدرت قرارات التسكين مشوبة بإحدى العيوب المعروفة وجب على الجهة الإدارية المبادرة إلى سحبها أو تعديلها خلال الميعاد القانونى ، كما يتعين على صاحب الشأن التظلم منها وجوباً قبل رفع دعواه ، ثم عليه رفع الدعوى خلال المواعيد المقررة ـ  فإذا لم يجب الموظف إلى تظلمه أصبح قرار التسكين حصيناً من السحب أو التعديل أو الإلغاء طالما لم تنحدر المخالفة به على حد الإنعدام مما يفقده  صفة القرار الإداري ويحيلها إلى مجرد عمل مادي لا يمتع بشيء من الحصانة المقررة للقرارات الإدارية وذلك كله مرجعه إلى الحرص على عدم زعزعة المراكز القانونية الذاتية المستقرة التي اكتسبها أربابها بمقتضى تلك القرارات .

وأخيراً التسكين على الوظائف مرهون بتقدير جهة الإدارة ملحوظاً في ذلك طبيعة عمل الوظيفة المسكن عليها ـ وليس للعامل أن يحدد وظيفة بعينها طالما أن التسكين لا يمس أياً من الحقوق التي تنبثق أساساً من الدرجة المالية كما ،و إذا اشترطت بطاقة وصف الوظيفة الحصول على مؤهل ومدة بينية في الوظيفة الأدنى درجة ، فأنه يتعين أن تكون هذه المدة قد قضيت فيها بعد الحصول على المؤهل العالي .

زر الذهاب إلى الأعلى