التحقيقات المالية الموازية

مقال للدكتور أحمد عبد الظاهر – أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة – المستشار القانوني بدائرة القضاء أبو ظبي

 

في يوم السبت الموافق السادس من شهر يونيو 2026م، وعلى صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، نشرت النيابة العامة المصرية بياناً بشأن التحقيقات المالية الموازية في واقعة التعدي والبلطجة بالتجمع الخامس. وبحسب البيان، فإنه «في ضوء ما كشفت عنه التحقيقات المالية الموازية بشأن تتبع عائدات النشاط الإجرامي للمتهمين، وما أسفرت عنه تحريات جهات البحث من لجوء المتهم/ صبري نخنوخ وآخرين إلى غسل الأموال المتحصلة من نشاطهم الإجرامي عبر عدة أساليب استهدفت إخفاء طبيعتها وقطع صلتها بمصدرها غير المشروع؛ فقد قررت النيابة العامة التحفظ على أموال المتهمين المشار إليهم، وتشمل الأموال المنقولة والأسهم والصكوك والسندات والخزائن والودائع والمحافظ الالكترونية، والأصول العقارية، ومنعهم من التصرف فيها لحين الفصل في القضية، وإخطار الجهات المعنية (البنوك، الشهر العقاري، البورصة، وغيرها) بذلك القرار، كما أمرت النيابة العامة بإدراج المتهمين على قوائم الممنوعين من السفر، وجار استكمال التحقيقات في الجرائم المتعددة التي ارتكبها المتهمون».

 

والواقع أن إعلان النيابة العامة عن إجراء «تحقيقات مالية موازية» في القضية المتهم فيها صبري نخنوخ وآخرون قد أثار تساؤلات حول طبيعة هذا النوع من التحقيقات وأهدافه القانونية، الأمر الذي دفع وسائل الإعلام إلى التقصي عن ماهية «التحقيقات المالية الموازية» التي أعلنتها النيابة العامة في هذه القضية (راجع على سبيل المثال: بوابة الشروق، القاهرة، السبت الموافق 6 يونيو 2026م، ماذا تعني التحقيقات المالية الموازية التي أعلنتها النيابة في قضية صبري نخنوخ؟). ولعلها المرة الأولى التي يسمع فيها الرأي العام بهذا المصطلح القانوني، الأمر الذي يبرز ويدلل على أهمية الإعلام القضائي في تعزيز الوعي القانوني لدى أفراد المجتمع كافة. بل لعلها المرة الأولى التي يسمع فيها العديد من المشتغلين بالقانون في العالم العربي بهذا المصطلح.

 

شرعية التحقيقات المالية الموازية

 

تستند التحقيقات المالية الموازية إلى المادة السابعة عشرة مكرراً (1) من قانون مكافحة غسل الأموال، الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002، مضافة بموجب القانون رقم 154 لسنة 2022م، بنصها على أن «يجب على جهات إنفاذ القانون وسلطات التحقيق في قضايا غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب إجراء التحقيقات المالية الموازية بنفسها أو بالاستعانة بمن تراه من الجهات الأخرى المختصة لتحديد مصدر هذه الأموال أو الأصول إن وجدت».

 

وبمناسبة صدور القانون رقم 154 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002، وبتاريخ العاشر من شهر سبتمبر سنة 2022م، أصدر النائب العام المصري الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2022 بشأن التحقيقات المالية الموازية.

 

وهكذا، يمكن القول إن المنظومة القانونية المصرية لم تعرف مصطلح «التحقيقات المالية الموازية» قبل صدور القانون رقم 154 لسنة 2022م بتعديل بعض أحكام قانون غسل الأموال الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002م. ومن ثم، فإن هذا المصطلح جديد على الفكر القانوني المصري.

 

ويعتبر القانون المصري سباقاً في استخدام هذا مصطلح «التحقيقات المالية الموازية». إذ لم يرد أي استخدام لهذا المصطلح في التشريعات العربية سوى في القانون المصري والقانون البحريني والقانون القطري. بيان ذلك أن المشرع البحريني قد استخدم مصطلح «التحريات المالية الموازية»، وذلك بموجب المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2025م بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001 بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. فوفقاً للمادة العاشرة البند الثامن من هذا المرسوم بقانون، معدلة بموجب المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2025م، «تتولى الجهات المختصة الإشراف والرقابة على المؤسسات الخاضعة لها للتأكد من صحة وسلامة الإجراءات المتخذة من قبلها طبقًا لأحكام هذا القانون، ولها في سبيل ذلك القيام بأعمال التفتيش والاطلاع على الوثائق والسجلات ذات الصلة وطلب البيانات والمعلومات اللازمة. وللجهات المختصة أثناء قيامها بالتحقيق في أي نشاط إجرامي، القيام بإجراء التحريات المالية الموازية وذلك بالتنسيق مع الوحدة المنفذة». ويخول البند التاسع من المادة ذاتها «للنيابة العامة أثناء قيامها بالتحقيق في أي نشاط إجرامي، أن تأمر بإجراء تحريات مالية موازية، وذلك تحقيقاً لأي من الأغراض الآتية:

1- تحديد نطاق الشبكات الإجرامية أو نطاق الجريمة.

2- تحديد واقتفاء متحصلات الجريمة.

3- إعداد الأدلة التي يمكن استخدامها في الإجراءات الجنائية والمصادرة».

 

وفي دولة قطر، وضمن أحكام الفصل التاسع (التحقيق والإجراءات التحفظية) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الصادر بالقانون رقم (20) لسنة 2019م، تنص المادة التاسعة والأربعون من هذا القانون على أن «تتولى النيابة العامة التحقيق والاتهام ومباشرة الدعوى، واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير المتعلقة بهما، وفقًا لقانون الإجراءات الجنائية بما لا يتعارض مع أحكام هذا الفصل، ولها أن تأمر بإجراء تحقيقات أو تحريات مالية موازية لكشف الجوانب المالية للنشاط الإجرامي سواء كانت مقترنة بالتحقيقات في الجرائم الأصلية أو بصفة مستقلة عنها».

 

وفيما عدا الدول الثلاث سالفة الذكر، لم يرد ذكر هذا المصطلح في أي من تشريعات الدول العربية الأخرى.

 

المقصود بالتحقيقات المالية الموازية

 

تعريف المشرع المصري لمصطلح التحقيقات المالية الموازية

تحدد المادة الأولى من قانون مكافحة غسل الأموال المصري، الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002، معدلة بالقانون رقم 154 لسنة 2022م، المراد بمصطلح «التحقيقات المالية الموازية»، بأنها «إجراء التحريات حول الجوانب المالية المتعلقة بنشاط إجرامي بغرض تحديد نطاق الشبكات الإجرامية أو نطاق الجريمة وتحديد وتعقب متحصلات الجريمة والأموال الإرهابية أو أية أصول أخرى تخضع للمصادرة، وتطوير أدلة يمكن استخدامها في الإجراءات الجنائية». ولتوضيح هذا التعريف، يتعين استخلاص عناصره. ونعتقد أن هذا الاستخلاص يتحقق من خلال إبراز المقصود بكل مفردة من مفردات هذا الاصطلاح.

 

فمن ناحية أولى، أورد المشرع بياناً للمقصود بلفظ «التحقيقات»، مبيناً أنها «إجراء التحريات». وربما لهذا السبب، فضل كل من المشرع البحريني والمشرع القطري استخدام تعبير «التحريات المالية الموازية»، بدلاً من مصطلح «التحقيقات المالية الموازية».

 

ومن ناحية ثانية، تتصف هذه التحقيقات أو التحريات بالصفة المالية، نظراً لأنها تكون حول الجوانب «المالية» المتعلقة بنشاط إجرامي، بغرض تحديد نطاق الشبكات الإجرامية أو نطاق الجريمة و«تحديد وتعقب متحصلات الجريمة والأموال الإرهابية أو أية أصول أخرى تخضع للمصادرة».

 

ومن ناحية ثالثة، تتصف هذه التحقيقات أو التحريات بوصف «الموازية». ويبدو أن المراد بهذا المصطلح هو أن هذه التحقيقات المالية تجري بالموازاة مع التحقيق في جريمة أو جرائم معينة، بهدف سبر أغوارها وتحديد مرتكبيها. ولا يجوز أن يفهم من ذلك أن يفرد له تحقيق مستقل. وقد أكد الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2022 بشأن التحقيقات المالية الموازية على هذا المعنى، بنصه على «اتخاذ إجراءات التحقيق المالي الموازي والذي لا يفرد له تحقيق مستقل، وإنما يتمثل فيما تجب مراعاته واستيفاؤه حال اتخاذ إجراءات تحقيق الجرائم المشار إليها بدءاً من صدور إذن النيابة العامة – إن كان – ومروراً بسؤال الشهود واستجواب المتهمين، وما يواكبها من القرارات التي تصدرها النيابة، والتي من بينها طلب التحريات عن الجوانب المالية المتعلقة بالنشاط الإجرامي من جهات إنفاد القانون».

 

تعريف المشرع القطري لمصطلح التحريات المالية الموازية

في دولة قطر، أوردت المادة الأولى من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الصادر بالقانون رقم (20) لسنة 2019 تعريفاً لمصطلح «التحري المالي الموازي»، بأنه «إجراء تحريات مالية حول الجوانب المالية المتعلقة بنشاط إجرامي تتم بالتوازي مع تحقيق جنائي أو ضمن سياقه في حالات غسل أموال أو تمويل الإرهاب أو جريمة أصلية، وذلك بغرض:

1- تحديد نطاق الشبكات الإجرامية أو نطاق الجريمة.

2- تحديد واقتفاء متحصلات الجريمة وأموال الإرهابيين الخاضعة أو التي ستخضع للمصادرة.

3- إعداد الأدلة التي يمكن استخدامها في الإجراءات الجنائية.

…………………

 

جهات الاختصاص بإجراء التحقيقات المالية الموازية

 

حددت المادة السابعة عشرة مكرراً (1) من قانون مكافحة غسل الأموال المصري، الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002، مضافة بالقانون رقم 154 لسنة 2022م، جهات الاختصاص بإجراء التحقيقات المالية الموازية، بأنها «جهات إنفاذ القانون وسلطات التحقيق في قضايا غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب».

 

وتحدد المادة الأولى من قانون مكافحة غسل الأموال المصري رقم 80 لسنة 2002م، معدلة بالقانون رقم 154 لسنة 2022م، المقصود بمصطلح «جهات إنفاذ القانون»، بأنها «الجهات التي يدخل ضمن اختصاصها قانوناً القيام بأعمال المكافحة والتحري وجمع الاستدلالات في جميع الجرائم بما فيها جرائم غسل الأموال وجرائم تمويل الإرهاب والجرائم الأصلية».

 

أما فيما يتعلق بسلطات التحقيق، فهي: النيابة العامة، وقضاة التحقيق في الحالات التي ترى فيها النيابة العامة في مواد الجنايات والجنح أن تحقيق الدعوى بمعرفة قاضي التحقيق أكثر ملاءمة بالنظر إلى ظروفها الخاصة. ويتم الندب بقرار من رئيس المحكمة الابتدائية المختصة (المادة 64 من قانون الإجراءات الجنائية المصري رقم 150 لسنة 1950م؛ المادة 174 من قانون الإجراءات الجنائية المصري الجديد رقم 174 لسنة 2025م، والذي يدخل حيز السريان اعتباراً من أول أكتوبر 2026م). وقد يتم ندب مستشار للتحقيق بقرار من الجمعية العمومية لمحكمة الاستئناف المختصة، بناء على طلب من وزير العدل (المادة 65 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950م؛ المادة 175 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد رقم 174 لسنة 2025م).

 

وجدير بالذكر في هذا الصدد أن المشرع المصري يخول لجهات إنفاذ القانون وسلطات التحقيق في قضايا غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب «إجراء التحقيقات المالية الموازية بنفسها أو بالاستعانة بمن تراه من الجهات الأخرى المختصة».

 

نطاق تطبيق التحقيقات المالية الموازية

 

بالتمعن في نص المادة السابعة عشرة مكرراً (1) من قانون مكافحة غسل الأموال، الصادر بالقانون رقم 80 لسنة 2002، مضافة بموجب القانون رقم 154 لسنة 2022م، نجد أنها تحدد نطاق تطبيق التحقيقات المالية الموازية ﺑـ «قضايا غسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وجرائم تمويل الإرهاب». ويعني ذلك أن نطاق تطبيق التحقيقات المالية الموازية يتحدد بثلاث طوائف من الجرائم، وهي:

– جرائم غسل الأموال؛

– الجرائم الأصلية المرتبطة بجريمة غسل الأموال؛

– جرائم تمويل الإرهاب.

 

وبالاطلاع على الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2022 بشأن التحقيقات المالية الموازية، نجد ثمة تحديد لنطاق تطبيق التحقيقات المالية الموازية، وذلك من خلال تقرير التزام السادة أعضاء النيابة العامة بمراعاة أنه «حال تحقيق الجنايات والجنح ذات المتحصلات (مثل جرائم جلب المواد المخدرة والاتجار فيها، تمويل الإرهاب، الرشوة، العدوان على المال العام، تلقي الأموال، الاتجار بالآثار، الاتجار بالبشر، تهريب المهاجرين، التهرب الضريبي والجمركي، السرقة، النصب، … إلخ) اتخاذ إجراءات التحقيق المالي الموازي والذي لا يفرد له تحقيق مستقل، وإنما يتمثل فيما تجب مراعاته واستيفاؤه حال اتخاذ إجراءات تحقيق الجرائم المشار إليها بدءاً من صدور إذن النيابة العامة – إن كان – ومروراً بسؤال الشهود واستجواب المتهمين، وما يواكبها من القرارات التي تصدرها النيابة، والتي من بينها طلب التحريات عن الجوانب المالية المتعلقة بالنشاط الإجرامي من جهات إنفاد القانون».

 

الهدف من التحقيقات المالية الموازية

 

يحدد الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2022 بشأن التحقيقات المالية الموازية الهدف من وراء هذه التحقيقات، حيث توجب على السادة أعضاء النيابة العامة مراعاة «تحديد متحصلات الجريمة وقيمتها، وتاريخ وكيفية أيلولتها إلى المتهم، وتعقبها، وبيان حركتها، ومن آلت إليه تلك المتحصلات، وما إذا كان مساهماً في الجريمة أم مخفياً لمتحصلاتها وضبطها؛ لما لذلك من أثر في تقوية الأدلة بشأن الجريمة محل التحقيق، وكذا كشف ما عسى أن يكون قد ارتكب من أنشطة إجرامية أخرى».

 

الإجراءات المتخذة بناء على التحقيقات المالية الموازية

 

يحدد الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2022 بشأن التحقيقات المالية الموازية الإجراءات الواجب على أعضاء النيابة العامة اتخاذها، وهي:

أولاً: ضبط كافة المستندات والمراسلات الرسمية والعرفية، المتعلقة بالجريمة ومتحصلاتها (عقود الملكية، السجلات التجارية، البطاقات الضريبية، بطاقات الحيازات الزراعية، الحسابات البنكية، … إلخ).

ثانياً: ضبط الأجهزة والوسائط الالكترونية التي تحتوي على أدلة رقمية (مثل الهواتف المحمولة، الحواسب الآلية، كاميرات المراقبة، الذاكرة الوميضية «فلاش ميموري» … إلخ)، وفحصها بمعرفة الجهات الفنية المختصة؛ وقوفاً على محتواها، وما إذا كانت تتضمن أدلة تتعلق بالجريمة محل التحقيق، أو أي نشاط إجرامي آخر، (مثل: الرسائل، الصور، المقاطع الصوتية أو المرئية، حسابات التواصل الاجتماعي، التحويلات المالية، المحافظ الالكترونية … إلخ).

ثالثاً: استيفاء التحقيقات بشأن نشأة المتهم، مؤهلاته، مهنته، مصادر دخله، ثروته وأفراد أسرته، التزاماته المالية، وسوابقه الجنائية.

رابعاً: تحديد تاريخ بدء النشاط الإجرامي محل التحقيق، وما إذا كان سابقاً على تاريخ ضبط الواقعة من عدمه؛ لما لذلك من أثر في تحديد المتحصلات، ومدى علاقتها بالنشاط الإجرامي (مثل جريمة الاتجار بالمواد المخدرة التي يرتد تاريخ بدء النشاط في أغلبها إلى فترة سابقة على تاريخ ضبط المتهم).

 

الجهات المتحرى منها

 

يحدد الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2022 بشأن التحقيقات المالية الموازية الجهات التي يتم التحري منها والإجراءات واجبة الاتباع في طلبات التحري الموجهة إلى هذه الجهات، وذلك على النحو التالي:

أولاً: إذا تبين عدم ضبط كل متحصلات الجريمة أو بعضها، أو كان للمتهم نشاط إجرامي سابق على الواقعة المضبوطة يستأهل تتبع متحصلاته، أو كلما اقتضى الأمر ذلك، تُطلب التحريات حول الجوانب المالية المتعلقة بالمتهم ونشاطه الإجرامي – قبل التصرف في القضية – من وحدات التحري المختصة بالجهات الآتية حسب الأحوال (هيئة الرقابة الإدارية، الإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، الإدارة العامة لمكافحة جرائم الآداب، … إلخ) على أن يكون طلب التحري مشمولاً بمذكرة شارحة للواقعة، وبيانات المتحرى عنهم.

 

ثانياً: إذا اقتضى التحقيق طلب التحريات المالية من وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالبنك المركزي تحرر مذكرة شارحة للواقعة ترسل لنيابة الشئون المالية والتجارية بمكتب النائب العام باقتراح طلب تحريات الوحدة.

 

نتيجة التحقيقات المالية الموازية

 

يحدد الكتاب الدوري رقم (3) لسنة 2022 بشأن التحقيقات المالية الموازية الإجراءات واجبة الاتباع بناء على نتائج التحقيقات المالية الموازية، وذلك من خلال النص على وجوب مراعاة أعضاء النيابة العامة ما يلي:

أولاً: إذا أسفرت إجراءات التحقيق المشار إليها في البنود السابقة عن وجود شبهة جريمة غسل الأموال تنسخ صورة من كافة أوراق القضية دون انتظار التصرف في الجريمة الأصلية، ترسل إلى نيابة غسل الأموال بالنيابة الكلية للاختصاص؛ لتتولى النيابة الأخيرة تحقيقها على النحو الوارد بالكتاب الدوري رقم 6 لسنة 2019.

ثانياً: إذا انتهت التحقيقات في الجريمة الأصلية وثبت أن تاريخ بدء النشاط الإجرامي سابق على تاريخ الضبط يراعى تضمين التاريخين – تاريخ بداية النشاط، وتاريخ ضبط الواقعة، بأمر الإحالة (مثال: لأنه في الفترة من … وحتى … حاز بقصد الاتجار جوهر مخدر، وغيرها من الأوصاف القانونية الأخرى كجرائم الاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، والتهرب الضريبي … إلخ)؛ لما لذلك من أثر بشأن عقوبة مصادرة المتحصلات الناتجة عن كامل النشاط الإجرامي، وكذا تحقيقات جريمة غسل الأموال (إن كان).

 

زر الذهاب إلى الأعلى