الوقائع المادية في القانون       

بقلم: الأستاذ/ أشرف الزهوي

الواقعة المادية في مجال القانون يجوز اثباتها بكافة طرق الإثبات بما في ذلك البينة والقرائن.

ويمكن تعريف الواقعة المادية بأنها الواقعة التي تحدث بتصرف إرادي من فاعلها أو بدون تدخل منه، والقاعدة تقول إن قواعد الإثبات في المواد المدنية ليست من النظام العام إلا أنه لا يجوز للمحكمة أن تخالفها من تلقاء نفسها اي بدون طلب من أحد الخصوم، إلا أنه لايجوز للقاضي رفض الإثبات بالبينة من تلقاء نفسه حتي ولو أوجب القانون الإثبات بالكتابة طالما لم يعترض الخصم أو يرفض.

ولا يجوز أن تثار المخالفة للقواعد المتعلقة بطرق الإثبات لأول مره أمام محكمة النقض إذا لم تكن قد أثيرت قبل ذلك أمام محكمة الموضوع، ويجوز للخصم أن يتفقوا على وسيلة الإثبات التي تروق لهم بمعني أن للخصم أن يتفقوا مثلا على أن يكون الإثبات بالبينة دون والقرائن، أو علي الإثبات بالقرائن دون البينة، وإذا كانت قواعد الإثبات في المواد التجارية تفسح المجال للإثبات بكافة طرق الإثبات، فإنه في حالة التعاقد بين تاجر وغير تاجر فإنه يتم اللجوء إلى وسائل الإثبات التجارية أي جواز الإثبات بكافة طرق الإثبات بما في البينة والقرائن.

ومن الأمثلة المهمة التي يجب عرضها، أنه في حالة الالتزام بالكتابة لإثبات التصرف القانوني فإنه يجوز الإثبات بكافة طرق الإثبات في مجال إثبات تنفيذ الالتزام لانه عمل مادي مثل واقعة استلام المستأجر للعين المؤجرة المحددة بعقد الإيجار المكتوب، او تاجيرها من الباطن، ايضا في عقود البيع يجوز إثبات وضع يد المشترى علي الشئ المبيع بكافة طرق الإثبات.

كذلك اذا كان طالب الإثبات بالنسبة للتصرف القانوني من الغير وليس طرف، فيجوز له الإثبات بكافة طرق الإثبات الا ان بيان الواقعة كتصرف قانوني او واقعة مادية فتلك مسألة قانونية تخضع لرقابة محكمة النقض. وقد أشارت المادة 60 من قانون الإثبات الي التصرفات القانونية التي لايجوز اثباتها بشهادة الشهود وفقا لقيمتها المادية وهي التي تزيد قيمتها عن الف جنيه مصري.

ونصت المادة 61 علي انه لايجوز الإثبات بشهادة الشهود ولو لم تزد القيمة عن الف جنيه فيما يخالف او يجاوز ما اشتمل عليه دليل كتابي، او اذا كان المطلوب هو الباقي او هو جزء من حق لا يجوز اثباته الا بالكتابة واخيرا اذا طالب احد الخصوم في الدعوى بما تزيد قيمته عن الف جنيه ثم عدل عن طلبه الي مالا يزيد عن هذه القيمة.

 

زر الذهاب إلى الأعلى