مقارنًا بين السنوات الثلاث الأخيرة.. نقيب المحامين يعلن أوجه الإنفاق على العلاج والمعاشات ومخصصات الفرعيات والأندية.. ويؤكد: سأبقى راعيًا لمصالحكم حافظًا لأموالكم (فيديو)

كتب: محمد علاء

تصوير: إبراهيم الدالي

مونتاج: سعد البحيري

وجه نقيب المحامين الأستاذ رجائي عطية، كلمة مهمة إلى الجمعية العمومية، عبر بث مباشر اليوم الأحد، من مكتبه بالنقابة العامة، تضمنت عدة موضوعات مهمة.

وقال نقيب المحامين في بداية كلمته: «من مدة لم ألتق بكم، فرأيت أن أتحدث إليكم اليوم في بعض الشئون التي أحب أن تصل إلى علمكم، وهناك من يتساءلون ما أثر زيادة إيرادات النقابة التي نجحت بعون الله وتأييده في زيادتها زيادة كبيرة، وفي تخفيض الإنفاقات التي كانت تبدد على المؤتمرات مثل مؤتمر الغردقة الذي كلف النقابة ما يزيد عن خمسة ملايين جنيه، ويوم الكرامة الذي كلف النقابة مليون جنيه».

وأضاف: «من الممكن أن أرد بأن اللجنة الاكتوارية التي شكلت لزيادة المعاشات تجتمع تقريبًا كل يوم لسرعة إنجاز التقدير الذي سوف تصير عليه المعاشات الجديدة والقديمة التي أكل عليها الدهر وشرب ولا يمكن أن تتسق مع أعباء الحياة والتضخم الموجود الآن، ولكن هذا مستقبل، والسؤال يبقى قائمًا أين ما عاد على المحامين في هذه الفترة التي شرفت فيها بولاية أمور النقابة».

وذكر نقيب المحامين: «أحب أن أضع أمامكم الحقائق الآتية من وقائع بيان صادر من على السيستم الخاص بالنقابة، لا يأتيه الظن أو التثريب، وهذا أيضًا إجابة على بعض النقابات الفرعية التي ترى أن تتغول على نسبة النقابة العامة في التصديق على العقود دون أن تقدر الإنفاقات التي تتولاها النقابة العامة والتي إذا ما حيل بين النقابة وأن تتلقى إيراداتها فمؤدى ذلك أن تعجز عن أداء رسالتها».

وأعلن نقيب المحامين، عن أوجه الإنفاق على العلاج والمعاشات ومخصصات الفرعيات والأندية، مقارنًا بين أعوام 2019، 2020، وحتى يوليو 2021، إضافة لما أنفق على مبنى النقابة الجديد.

وعن مصروفات العلاج، قال نقيب المحامين، إنها  بلغت في عام 2019 مبلغ 194 مليون و540 ألف و489 جنيهًا، وارتفعت في عام 2020 إلى 223 مليون و566 ألف و917 جنيهًا، ثم بلغت حتى نهاية شهر يوليو 2021 مبلغ 164 مليون و741 ألف و895 جنيهًا، بما يؤشر أنها ستصل في نهاية العام إلى ما يقارب 300 مليون جنيه.

وعن مصروفات المعاش، أوضح «عطية»، أنها بلغت في 2019 مبلغ 213 مليون جنيه، وفي عام 2020 بلغت 248 مليونًا، بينما بلغت حتى يوليو 2021 مبلغ 165 مليونًا، أي أنه من المنتظر أن تتجاوز مبلغ 300 مليون جنيه بنهاية العام الحالي.

وعن مخصصات النقابات الفرعية، أشار نقيب المحامين، إلى أنها بلغت في عام 2019 مبلغ مليون و626 ألفًا و259 جنيهًا، وبلغت عام 2020 مبلغ 3 مليون و428 ألفًا و88 جنيهًا، بينما شهدت طفرة هائلة حتى نهاية يوليو 2021 نتيجة لزيادة الإيرادات وتقليل النفقات؛ وبلغت 10 ملايين 125 ألفًا و989 جنيهًا، أي منتظر أن تصل في نهاية العام ما بين 15 إلى 17 مليون جنيهًا.

وعن مصروفات الأندية (التشغيل)، كشف «عطية»، أنها بلغت في عام 2019 مبلغ 340 ألفًا، بينما بلغت في عام 2020 مبلغ 357 ألفًا، وبلغت حتى يوليو 2021 مبلغ 575 ألف و629 جنيهًا، بينما بلغت مصاريف إقامة أندية وشراء أراضي لها (إنشاءات) في عامي 2019 و2020 (صفر)، بينما بلغت حتى يوليو 2021 مبلغ10 مليون و367 ألفًا، كما أنفق على مبلغ النقابة الجديد منذ توليت مبلغ 39 مليون و282 ألفًا، متابعًا: «هذه إجابة على الزملاء الذين يسألون عن الاستفادة من زيادة الإيرادات».

وفي سياق أخر، أوضح نقيب المحامين، الفارق بين الابتلاء والبلوى، مشيرًا إلى أن الابتلاء معنى قرآني يعني الاختبار والامتحان، والحق سبحانه وتعالى يبتلي الرسل قبل عباده المؤمنين، وكما يكون الابتلاء في النقم يكون في النعم، ولكن هناك من يتصيدون مردفا: «نعم أنا مبتلى بأنه أكون نقيبًا للمحامين، ويعني ذلك أن هذا امتحان ولا يشعر به سوى صاحب الضمير الحي، إنما من ليس لديه ضمير لا يشعر بهذا الابتلاء ولا تهتز له شعره أو جفن ولا يبالي».

وأكمل: «ولكن حينما تكون صاحب ضمير فهذا هو الابتلاء لأنك في كل موقف تسأل أين الصواب، وحينما تتخذ قرارًا وهو على الحق ولكنه يغضب البعض فإنك شخصيًا تخسر، لأن لا أحد يرغب في قرار حق لم ينله ما يريده منه، فحينما تلتزم الصواب رعاية لضميرك فإنك تتحمل مغبة هذا الصواب وتعتبر هذا ابتلاء وامتحان، وحينما تغترف وتعطي لغير مستحق في العلاج، أو يستحق أقل كثيرًا مما يطلب وتحاصر من أصحاب الرجاء، وتقف وتسأل نفسك هل ترضي ربك أم ترضي الناس، وفي حالة أن ترضي ربك سوف تدفع الثمن، وفي حالة أن ترضي الناس سوف تتلقى أثمان».

وشدد نقيب المحامين، أن هذا هو الأسلوب الذي يدير به عمله، وحسبه أنه يسعى إلى الحق دائمًا، مردفًا: «حسبك دائمًا أن تسعى في حدود بشريتك لتحبو لتصل إلى أقصى ما تستطيعه على هذا السلم الصاعد إلى السماء باكتساب ما تستطيع اكتسابه من صفات ومعاني أسماء الله الحسنى».

وأكد نقيب المحامين: «شرفت بأن أكون نقيبًا للمحامين، وذكرت وأذكر هذا مرارًا فأنني عاشق للمحاماة ولا يمكن لعاشق المحاماة إلا أن يكون عاشقًا لأن يكون نقيبًا للمحامين، فأنا شرفت بذلك، وإنما أنا مبتلى أي ممتحن وهذا الامتحان ألاقي فيه الصعاب».

وعن مقاله في جريدة الوطن أمس تحت عنوان: لماذا الحصانة للمحامين، ذكر نقيب المحامين، أنه أبدع فيه لأنه يرى أن الحصانة حق للمحامي كما أن لن يستطيع أن يؤدي واجبه في رسالة الدفاع وهو أزعل، موضحًا: «نحن حينما نطلب حصانة أو إعفاء من القيمة المضافة أو تعديل قانون المحاماة فإننا نطلبه من سلطات أخرى، وذلك من خلال السلطة التشريعية، والمقال جزء من الرحلة لإقناع الرأي العام في مصر بأن المحامي يحتاج إلى حصانة ليضمن القيام بوجباته في الدفاع، وكذلك أوصل به الرسالة إلى السلطتين التنفيذية والتشريعية».

وشدد نقيب المحامين، أن لجنة الانضباط التي أصدر قرارًا بتشكيلها مؤخرًا ليست من أجله وإنما من أجل المحاماة والمحامين، مكملًا: «لو تركنا السفالات والبذاءات تمضي في سبيها فلن يحترمنا أحد ويعطينا حقوقنا المشروعة، ستعود بالسلب على المحاماة، وسيدفع ثمن ذلك المحامين الأسوياء فمن من حقنا أن يعطينا المجتمع ما نستحقه من الكرامة والاحترام، ولن ننال ذلك ما دام فينا من يصل إلى هذا الحد من البذاءة».

وفي نهاية كلمته، أكد نقيب المحامين، أنه على العهد وسيبقى عليه عشقًا للمحاماة والمحامين، وتقديرًا وعرفانًا وتقديسًا لمكانه كنقيب للمحامين، مضيفا: «ورعاية لمصالحكم وحفظًا لأموالكم وارتفاعًا بالمحاماة والنقابة إلى عنان السماء».

 

علي عبدالجواد

صحفي مصري ، محرر بالمركز الإعلامي لنقابة المحامين ، حاصل على بكالوريوس في الإعلام - كلية الإعلام - جامعة الأزهر ، عمل كمحرر ورئيس قسم للأخبار في صحف مصرية وعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى