«دعوى إلغاء القرار الإداري» في محاضرة بمعهد محاماة القاهرة الكبرى

عقد معهد محاماة القاهرة الكبرى، الأربعاء، محاضرتين لمحامي ومحاميات الجدول العام، بنقابات شمال وجنوب الجيزة، وحلوان، وشبرا الخيمة، تحت إشراف الأستاذ حسين الجمال، أمين عام النقابة ـ مقرر معهد المحاماة، ورعاية نقيب المحامين، الأستاذ عبدالحليم علام، رئيس اتحاد المحامين العرب.

ألقى المحاضرتين، المستشار الدكتور طه السعيد، نائب رئيس مجلس الدولة، متناولًا اختصاصات مجلس الدولة ودعوى إلغاء القرار الإداري.

وفي مستهل محاضرته طالب نائب رئيس مجلس الدولة، من المحامين الملتحقين بالدورة السادسة من معهد المحاماة بضرورة الاطلاع على كافة القوانين المتعلقة بمجلس لدولة، كي يكون ملم بقدر كافي من القوانين، وحتى يستطيع أن يعرف كيف يبدأ دعواه، ولا يضل الطريق في دعواه.

وعرف مجلس الدولة قائلًا: «مجلس الدولة هو جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل في المنازعات الإداري ، ومنازعات التنفيذ المتعلقة بجميع أحكامه، كما يختص بالفصل في الدعاوى والطعون التأديبية ، ويتولى وحده الإفتاء في المسائل القانونية للجهات التي يحددها القانون، ومراجعة ، وصياغة مشروعات القوانين والقرارات ذات الصفة التشريعية، ومراجعة مشروعات العقود التي تكون الدولة، أو إحدى الهيئات العامة طرفاً فيها، ويحدد القانون اختصاصاته الأخرى.

وعرف المحاضر القرار الإداري بأنه إفصاح جهة الإدارة في الشکل الذي يتطلبه القانون عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة عامة، بمقتضي القوانين واللوائح، وذلك بقصد إحداث مرکز قانوني متى کان جائزًا وممکنًا قانونًا؛ ابتغاء تحقيق مصلحة عامة.

كما عرف المحاضر دعوى الإلغاء بأنها الدعوى التي يتم توجيهها لهدف إلغاء القرار الإداري، وتعتبر دعوى الإلغاء أحد اهم وسائل حماية حقوق الافراد والموظفين إضافة الى حماية مبدأ المشروعية وعدم مخالفته.

وتابع: “دعوى الإلغاء دعوى عينية تقوم على مخاصمة قرار إداري غير مشروع، وهي موجهة ضد القرار الإداري، ويتعين لقبولها أن يكون القرار قائماً ومنتجاً لآثاره عند أقامه الدعوى، وعلى هذا الأساس أن دعوى الإلغاء تعتبر بمثابة مخاصمة للقرار الإداري ذاته ولا تخاصم فيها جهة الإدارة، بمعنى أن الطعن فيها يكون محله القرار الإداري، وليس السلطة الإدارية التي أصدرته” .

وأضاف: ” لهذا فإن المنازعة التي تنشأ عن دعوى الإلغاء منازعة موضوعية لا شخصية، أي أنه لا يشترط لقبول هذه الدعوى أن يكون الطاعن في مركز قانوني يكسبه حقاً شخصياً إزاء السلطة الإدارية كما لو كان طرفاً في عقد معها، بل يكفي أن يكون المدعي في مركز قانوني عام يستند الى قاعدة قانونية بقدره، كالقاعدة التي تقرر حق للأفراد في المساواة في الانتفاع بخدمات المرافق العامة”.

ولفت إلى أن دعوى الإلغاء تتسم في أن الحكم بإلغاء القرار الإداري غير المشروع ينحصر في التحقق من صحة ومشروعية القرار الإداري ومدى موافقته للقانون.

وأشار إلى أن دعوى الإلغاء تتميز بأنها تهدف الى إلغاء القرار الإداري، فموضوعها قرار إداري أياً كانت السلطة التي أصدرته سواء كانت رئيس الجمهورية أو الوزير أو المحافظ والقرار قد يكون قراراً فردياً يخاطب شخصاً معيناً بذاته مثل القرارات الفردية ، أو يكون القرار الإداري تنظيمياً لائحياً يضع قاعدة عامة مجردة تنطبق على أشخاص غير معينين بالذات مثل لوائح الضبط.

ويسعى مجلس نقابة المحامين برئاسة الأستاذ حسين الجمال الأمين العام للنقابة ـ مقرر معهد المحاماة ـ إلى تطوير الدراسة بالمعهد، من خلال التواصل مع عدد من المتخصصين من كبار المحامين وخبراء الطب الشرعي، والأدلة الجنائية وأساتذة اللغة العربية، وبعض القضاة ووكلاء النيابة والضباط واساتذة كلية الحقوق لإلقاء المحاضرات.

 

ويعد المعهد شرطا للقيد بالجدول الابتدائي، ويهدف إلى تأهيل المحامين الجدد المنضمين حديثا للنقابة، لممارسة المهنة بشكل فعلي، وزيادة ثقافتهم القانونية، وتنمية قدراتهم الفكرية، ووعيهم القانوني، وكيفية التعامل مع مؤسسات الدولة والهيئات المختلفة التي يتعامل معها المحامي، في إطار من القانون والاحترام المتبادل.

 

زر الذهاب إلى الأعلى