من أحكام «النقض» بشأن دوائر اختصاص مأموري الضبط القضائي

أكدت محكمة النقض في حكمها بالطعن رقم 2069 لسنة 83 القضائية أن اختصاص مأموري الضبط القضائي مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم، وخروجهم من دائرة اختصاصهم يؤدى إلى اعتبارهم من رجال السلطة العامة المقصور اختصاصهم في حالة التلبس  على إحضار المتهم وتسليمه لأقرب مأمور ضبط قضائي دون القبض عليه وتفتيشه.

المحكمة

من حيث ينعي الطاعنان على الحكم المطعون فيه إذ دانهما بجريمة السرقة بإكراه في الطريق العام ليلاً مع التعدد وحمل سلاح أبيض قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه اطرح بما لا يسوغ دفعيهما بعدم اختصاص الضابط مكانيًا بالواقعة وببطلان القبض والتفتيش لانتفاء مبرراته, مما يعيبه ويوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان من المقرر بحسب الأصل أن اختصاص مأموري الضبط القضائي مقصور على الجهات التي يؤدون فيها وظائفهم طبقًا للمادة 23 من قانون الإجراءات الجنائية. فإذا ما خرج المأمور عن دائرة اختصاصه فإنه لا يفقد سلطة وظيفته وإنما يعتبر على الأقل أنه من رجال السلطة العامة الذين أشار إليهم الشارع في المادة 38 من قانون الإجراءات الجنائية وكان كل ما خوله القانون وفقًا للمادة 37 من قانون الإجراءات الجنائية لرجال السلطة العامة في الجنح المتلبس بها التي يجوز الحكم فيها بالحبس هو أن يحضروا المتهم ويسلموه إلى أقرب مأمور من مأموري الضبط القضائي دون أن يعطيهم الحق في القبض عليه أو تفتيشه.
لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن مأمور الضبط القضائي قد شاهد جريمة متلبسًا بها خارج دائرة اختصاصه المكاني فقام بالقبض على المتهمين وتفتيشهما وهو الأمر المحظور عليه إجراؤه إذ كان يتعين عليه التحفظ على المتهمين فقط دون أن يقبض عليهما ويفتشهما وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر حال رده على الدفعين بعدم اختصاص الضابط مكانيًا بالواقعة وببطلان القبض والتفتيش, فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون بما يوجب نقضه والإعادة.

زر الذهاب إلى الأعلى