أعرف حقك.. متى يجوز الطعن بالاستئناف على أحكام قضايا الأسرة؟

كتب: عبدالعال فتحي

ومن المعلوم لدى الدوائر القضائية أن القرارات والأحكام الصادرة في قضايا الأسرة، في الدائرة الإستئنافية غير قابلة للطعن فيها بطريق النقض، وذلك وفقا لما نص عليه المشرع المصري، فى قانون محاكم الأسرة رقم 10 لسنة 2004 في مادته رقم 14.

ونرصد الأحكام النهائية الغير قابلة للطعن بالاستئناف في قوانين الأحوال الشخصية، وكذا الأحكام التي يجوز فيها الطعن بالنقض، وذلك وفقا لما ذكرة خبراء القانون.

حيث أورد قانون رقم 1 لسنة 2000 بعضا من أنواع الأحكام التي لا تقبل الطعن عليها بالاستئناف ومنها :-

أولا : أحكام التطليق الخلع :-

نصت المادة 20 من القانون رقم 1 لسنة 2000 على: “للزوجين أن يتراضيا فيما بينهما علي الخلع وإن لم يتراضيا عليه، واقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعن زوجها بالتنازل عم حميع حقوقها المالية الشرعية، وردت عليه الصداق الذى اعطاه لها، حكمت المحكمة بتطليقها عليه”.

ولا تحكم المحكمة بالطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين، وندبها لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة لاتجاوز ثلاثة أشهر وعلى الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة 18 والفقرتين الأولى والثانية من المادة 19 من هذا القانون وبعد أنه تقرر الزوجة صراحة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لإستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسب هذا البغض.

ويصح أن يكون مقابل الخلع إسقاط حضانة الصغار أو نفقتهم أو أى حق من حقوقهم، ويقع بالخلع فى جميع الأحوال طلاق بائن، ويكون الحكم فى جميع الأحوال غير قابل بالطعن عليه بأى طريق من طرق الطعن، فنص المادة 20 من القانون 1 لسنة 2000 جاء صريحا بأن الحكم الصادر في دعاوى الخلع يكون انتهائيا غير قابل للطعن عليه بأي طريقة من طرق الطعن.

ثانيا : الحكم الصادر في دعوى الحبس :

وهو ما نصت عليه المادة 9 أولا بند 9 من القانون 1 لسنة 2000 “، ودعاوى الحبس لامتناع المحكوم عليه عن تنفيذ احكام النفقات وما في حكمها ويكون الحكم في ذلك نهائيا”.

وتعد الأحكام الصادرة في دعاوي الحبس الصادرة لإمتناع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم النهائي الصادر في دعاوى النفقات والأجور و ما في حكمها يكون الحكم فيها انتهائيا، ويتلاحظ هنا إن نص المادة جاء بها أن الحكم يكون نهائياً، وليس” غير قابل للطعن”، كما جاء في دعاوى الخلع، وعلى ذلك نرى أن دعاوى الحبس تقبل الطعن عن طريق التماس إعادة النظر كأحد طرق الطعن الغير عادية إذا توافر بشأنها حالة من حالات التماس إعادة النظر المنصوص عليها بالمادة 241 من قانون المرافعات .

حالات الطعن بالنقض فى أحكام الأسرة

فأنه على الرغم من وجود النص المانع من الطعن بالنقض، إلا أنه يجوز الطعن بالنقض في تلك الأحكام، وفقاً للقواعد العامة في حالتين كالتالى:

الحالة الأولى:

بحسب ما نصت عليها المادة 249 مرافعات، والتي أعطت للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض، في أي حكم انتهائي، أيا كانت المحكمة التى أصدرته فصل فى نزاع خلافًا لحكم أخر، سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى، إلا أنه يشترط لذلك أن يكون قضاء الحكم المطعون فيه بالنقض، قد ناقض قضاءا سابقا حاز قوة الأمر المقضى، فى مسألة ثار حوله النزاع بين طرفي الخصومة، واستقرت حقيقتها بينهما بالفصل فيها فى منطوق الحكم السابق أو فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق.

ومثال ذلك كأن يكون الحكم المطعون فيه صادر في دعوى تطليق للخلع، وكان هناك حكم سابق بين ذات الخصوم نهائياً، كان قد تعرض فى أسبابه أو منطوقة لقيمة الصداق والمهر بين الزوجين، ولكن خالفته المحكمة التى أصدرت حكم التطليق للخلع، وقدرت مقدم الصداق على خلاف هذا لحكم، فيجوز فى هذه الحالة الطعن بالنقض، فى هذا الحكم الصادر بالتطليق للخلع استنادا للمادة 249 مرافعات.

ويراعى أن يقتصر نطاق الطعن بالنقض فى هذه الحالة على النظر فى مخالفة الحكم المطعون فيه بحجية الحكم السابق وفقاً للمادة “10 إثبات ولا يتطرق لغيرها”.

أما الحالة الثانية:

نصت عليها المادة 250 مرافعات، والتى تعطى للنائب العام أن يطعن بطريق النقض، لمصلحة القانون فى الأحكام الانتهائية، أيا كانت المحكمة التى أصدرتها إذا كان مبنيا على مخالفة القانون أوخطًا فى تطبيق أو فى تأويله، وذلك فى الأحكام التى لا يجيز القانون للخصوم الطعن فيها، وفى هذه الحالة لا يتقيد ميعاد الطعن بميعاد الستين يوماً، حيث أن الغرض من ذلك الحالة هو تحقيق مصلحة عليا هى مصلحة القانون، لإرساء المبادئ القانونية الصحيحة على أساس سليم وتتوحد أحكام القضاء فيها.

الوضع في مصر

الاصابات
17,265
الوفيات
764
المتعافون
4,807
اخر تحديث : 25 مايو، 2020 - 4:22 ص (+02:00)

الوضع عالميا

الاصابات
5,498,577
+4,122
الوفيات
346,688
+254
المتعافون
2,302,004
اخر تحديث : 25 مايو، 2020 - 4:22 ص (+02:00)

اضغط لمتابعة الاحصائيات التفصيلية

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *