الحماية الجنائية للعلاقات العربية

مقال للدكتور أحمد عبد الظاهر – أستاذ القانون الجنائي بجامعة القاهرة

 

في الثامن عشر من شهر مارس 2026م، أصدرت وزارة الدولة للإعلام في جمهورية مصر العربية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، بياناً مشتركاً، للتحذير من ممارسات إعلامية سلبية تضر بالعلاقات بين مصر وعدد من الدول العربية التي تتعرض لعدوان إيراني، مؤكدة أن محاولات المساس بالعلاقات الراسخة تشكل «جريمة» تستوجب تحركاً قانونياً.

 

وجاء البيان بناء على دعوة من وزير الدولة للإعلام، حيث أكدت الجهات الأربع أنها «تابعت ما تشهده الساحة الإعلامية المصرية والعربية في الفترة الأخيرة من ظواهر وممارسات إعلامية سلبية تسيء وتضر بالعلاقات الأزلية والراسخة بين مصر وبعض الدول العربية الشقيقة». وأكد البيان أن «ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (السعودية والإمارات  وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق والأردن) هي علاقات أخوة راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل، هذه العلاقات أكدتها ورسختها أحداث التاريخ البعيد والقريب، وصهرتها المواقف والأزمات التي مرت بالمنطقة العربية علي مدي 8 عقود، التي أثبتت أن هذه العلاقات هي الركيزة وحجر الأساس للحفاظ على مصالح الأمة العربية والمصالح الحيوية للدول العربية».

 

واعتبر البيان أنه «من هذا المنطلق، فإن محاولات المساس بهذه العلاقات، هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى وبالمصلحة القومية للأمة العربية.. وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

 

وناشد البيان «كافة الاعلاميين في مصر وفى الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا بعضها البعض، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء.. فما يجرى هو أحداث طارئة لن تؤثر بأي حال على المسار التاريخي للتلاحم والتماسك بين شعوبنا وبلادنا».

 

كما توجه البيان بصفة خاصة إلى «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفى الدول الشقيقة القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة، وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبث الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

 

ودعا البيان «جميع المواطنين في مصر وفى الدول الشقيقة بضرورة الحذر مما يتم ترويجه على وسائل التواصل الاجتماعي من شائعات وأكاذيب وإساءات متبادلة واختلاق مواقف ووقائع تستهدف إشعال الفتنة بين الأشقاء، والتوقف عن المشاركة في هذه الملاسنات وعدم الانسياق وراء ما يحاك من مؤامرات للإضرار بالتماسك والتلاحم بين دولنا وشعوبنا».

 

وأكد البيان على ضرورة اعتماد الجميع على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية في مصر والدول العربية الشقيقة المشار إليها، بشأن تطورات الأحداث والمواقف الرسمية والشعبية منها وتجاهل أي مصادر أخرى مشبوهة تروج الأكاذيب.

 

ولفت البيان إلى أن الجهات المشاركة في إصداره «قد قررت بدءاً من الآن، استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها لضبط الأداء الإعلامي وفق القواعد القانونية والمهنية لوقف الإضرار بمصالح الوطن والاساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها». وفى الوقت نفسه، ناشد المشاركون في هذا البيان «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها في اتخاذ إجراءات مماثلة، وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة ووقف الإضرار بمصالح أمتنا العربية، ووقف الإساءة لمصر وأي من المسئولين بها، وإفساد علاقات مصر بأي دولة من الدول الشقيقة».

 

وحسناً فعلت وزارة الدولة للإعلام والهيئات والمجالس المعنية بشؤون الإعلام في مصر بإصدار هذا البيان. إذ تحرص كل دولة على علاقاتها بالعالم الخارجي، وتسعى جاهدة لدرء ومنع كل ما يعكر صفو هذه العلاقات. وقد يرتكب بعض الأفراد أفعالا تعرض الدولة لخطر أعمال عدائية أو يعكر صلاتها بدولة أجنبية. لذا يتدخل المشرع الجنائي بتجريم هذه الأفعال. وقد نص المشرع اللبناني والمشرع السوري والمشرع الأردني على تجريم هذه الأفعال، جامعاً إياها تحت عنوان «الجرائم الماسة بالقانون الدولي» (المواد 288 – 294 من قانون العقوبات اللبناني؛ المواد 278 – 284 من قانون العقوبات السوري؛ المواد 118 – 123 من قانون العقوبات الأردني). ويخصص المشرع الليبي الفصل الثالث من الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات «للجنايات والجنح ضد الدول الأجنبية» (المواد 218 – 225). وتعتبر الجرائم الماسة بعلاقات الدولة الخارجية من الجرائم المضرة بالمصلحة العامة. ولذلك، ينص المشرع الليبي على هذه الجرائم في الفصل الثالث من الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، ويضم هذا الكتاب «الجنايات والجنح ضد المصلحة العامة».

 

ولا يتضمن كل من قانون العقوبات المصري وقانون الجرائم والعقوبات الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة تجميعاً أو عنواناً للجرائم الماسة بالقانون الدولي على غرار ما فعل كل من المشرع الأردني والمشرع الليبي والمشرع اللبناني والمشرع السوري، وإنما يمكن أن نجد بعض النصوص المتفرقة التي ترمي إلى حماية علاقات الدولة الخارجية مع الدول والمنظمات الأجنبية.

 

وفيما يتعلق بالوقائع التي استدعت صدور البيان سالف الذكر، تجدر الإشارة إلى أن المشرع الأردني يجرم فعل الإقدام على أعمال أو كتابات أو خطط عرضت المملكة لخطر أعمال عدائية أو عكرت صلاتها بدولة أجنبية أو عرضت الأردنيين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم (المادة 118/2 عقوبات). وبالعبارات ذاتها تقريباً، تنص المادة (288) من قانون العقوبات اللبناني على أن «يعاقب بالاعتقال الموقت: … من أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة فعرض لبنان لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاته بدولة أجنبية أو عرض اللبنانيين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم». وبدورها، تنص المادة (278) من قانون العقوبات السوري على أن «يعاقب بالاعتقال الموقت: … ب- من أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة فعرض سورية لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاتها بدولة أجنبية أو عرض السوريين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم».

 

أما المادة 77 (و) من قانون العقوبات المصري، فتنص على أن «يعاقب بالسجن كل من قام بغير إذن من الحكومة بجمع الجند أو قام بعمل عدائي آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض الدولة المصرية لخطر الحرب أو قطع العلاقات السياسية. فإذا ترتب على الفعل وقوع الحرب أو قطع العلاقات السياسية تكون العقوبة السجن المشدد». وهكذا، يجرم المشرع سلوك كل من «يقوم بعمل عدائي ضد دولة أجنبية من شأنه قطع العلاقات السياسية». وعلى النحو ذاته، وردت المادة (132) الفقرة الأولى من قانون العقوبات البحريني، بنصها على أن «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات من قام بغير إذن من الحكومة بجمع الجند أو قام بعمل عدائي آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض دولة البحرين لخطر الحرب أو قطع العلاقات السياسية». وتضيف الفقرة الثانية من نفس المادة «فإذا ترتب على الفعل وقوع الحرب أو قطع العلاقات السياسية عد ذلك ظرفا مشددا». وفي الإطار ذاته، يمكن أن نضع المادة (114) من قانون عقوبات قطر، بنصها على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات كل من قام، بغير إذن من السلطات المختصة، بجمع الجند أو بأي عمل عدائي آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض البلاد لخطر الحرب، أو قطع العلاقات الدبلوماسية. وتكون العقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد إذا ترتب على الفعل وقوع الحرب، أو قطع العلاقات الدبلوماسية». إذ يلاحظ أن المشرع القطري قد استخدم العبارات ذاتها تقريباً الواردة في القانونين المصري والبحريني، مع اختلاف بسيط يتمثل في استخدام مصطلح «العلاقات الدبلوماسية» بدلاً من اصطلاح «العلاقات السياسية». ورغم هذا الاختلاف، نعتقد أن المقصود في الحالين هو «قطع العلاقات الدبلوماسية». إذ لا يتصور في مجال العلاقات الدولية المعاصرة الحديث عن قطع العلاقات السياسية والاتصالات بين الدول.

 

وعلى كل حال، بغض النظر عما إذا كان المراد هو «قطع العلاقات السياسية» أم «قطع العلاقات الدبلوماسية»، فإن ثمة نقطة أخرى تستدعي التوقف عندها، وهي أن المشرع المصري والمشرع البحريني والمشرع القطري قد تطلبوا جميعهم أن يكون من شأن السلوك المنسوب إلى المتهم «قطع» العلاقات السياسية أو «قطع» العلاقات الدبلوماسية. ونعتقد من الأفضل أن يكتفي المشرع بأن يكون من شأن السلوك الإجرامي الإساءة إلى العلاقات السياسية. فليس بلازم أن يصل الأمر إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية. وإنما يكفي مجرد «الإساءة»، وهو ما يتحقق في الحالة الماثلة. إذ يبدو احتمالاً بعيداً أن يصل الأمر إلى حد قطع العلاقات. بل إن الأمر قد لا يصل إلى حد استدعاء السفراء. ولكن، يبدو ظاهراً للعيان أن التصرفات التي استدعت صدور البيان يمكن أن تلقي بظلالها على العلاقات بين الدول، من خلال الإساءة إلى هذه العلاقات. بل إن الأمر قد يؤدي بالضرورة إلى الإساءة إلى العلاقات السياسية الرسمية، منظوراً في ذلك إلى الحكمة التي يتسم بها أولياء الأمور في التعامل مع مثل هذه المسائل. ومع ذلك، يتحقق الأثر السلبي متمثلاً في الإساءة إلى العلاقات بين الشعوب. ولذلك، حسناً فعل المشرع الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام تعبير «الإساءة إلى العلاقات السياسية». بيان ذلك أن المادة (166) من قانون العقوبات الاتحادي الملغي رقم 3 لسنة 1987م كانت تنص على أن «يعاقب بالسجن المؤقت كل من قام بغير إذن من الحكومة بجمع الجند أو بأي عمل عدائي آخر ضد دولة أجنبية من شأنه الإساءة للعلاقات السياسية أو تعريض مواطني الدولة أو موظفيها أو أموالها أو مصالحها لخطر أعمال انتقامية. فإذا ترتب على الفعل وقوع شيء مما ذكر في هذه المادة عد ذلك ظرفا مشددا». وقد أبقى المشرع على استخدام تعبير «الإساءة إلى العلاقات السياسية»، في قانون الجرائم والعقوبات الجديد، الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021م. إذ تنص المادة 174 الفقرة الأولى من هذا القانون «يعاقب بالسجن المؤبد كل من قام بعمل ضد دولة أجنبية من شأنه الإساءة للعلاقات السياسية أو تعريض مواطني الدولة أو موظفيها أو أموالها أو مصالحها لخطر أعمال انتقامية. فإذا ترتب على الفعل وقوع شيء مما ذكر في هذه المادة كانت العقوبة الإعدام».
ومرة أخرى، حسناً فعل المشرع الاتحادي لدولة الإمارات العربية المتحدة بإفراده نصاً خاصاً للملاسنات التي تتم من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، بنصه على أنه «إذا وقع الفعل المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذه المادة، عن طريق الكتابة أو الخطابة أو الرسم أو التصريح أو بأية وسـيلة تقنية معلومات أو وسيلة إعلامية تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم»» (المادة 174 الفقرة الثانية من قانون الجرائم والعقوبات الاتحادي رقم 31 لسنة 2021م).

 

وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن المشرع المصري والمشرع البحريني والمشرع القطري قد استخدموا مصطلح «عمل عدائي آخر»، وذلك بعد الحديث عن «جمع الجند». وكانت المادة 166 من قانون العقوبات الاتحادي الملغي لدولة الإمارات العربية المتحدة تستخدم التعبير ذاته. أما قانون الجرائم والعقوبات الجديد، الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021م، فقد استخدم عبارة «كل من قام بعمل ضد دولة أجنبية من شأنه الإساءة للعلاقات السياسية»، دون أن ينعت هذا العمل بصفة «العدائية». وحسناً فعل قانون الجرائم والعقوبات الاتحادي الجديد باستخدام هذه العبارة.

 

والواقع أن استخدام مصطلح «عمل عدائي آخر» بعد استخدام تعبير «جمع الجند» قد يثير بعض اللبس وقد يثير التساؤل حول مدلوله ومعناه، وقد يدفع جهات إنفاذ القانون إلى تبني تفسير ضيق للنص. ولذلك، يبدو من المناسب إلقاء الضوء على النموذج القانوني لجريمة القيام بأعمال عدائية ضد دولة أجنبية. وفي هذا الصدد، وفي ظل قانون العقوبات الاتحادي الملغي رقم 3 لسنة 1987م، قضت المحكمة الاتحادية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة بأن «جريمة القيام بغير إذن من الحكومة بأعمال عدائية ضد دولة أجنبية (مادة 166/1 عقوبات) تتحقق بجمع الجند وتتحقق أيضاً بأي عمل عدائي آخر ضد الدولة الأجنبية بغير إذن من الحكومة بشرط أن يكون من شأن ذلك تعريض البلاد لخطر الحرب أو قطع العلاقات الدبلوماسية ولو لم تقع الحرب أو تقطع العلاقات الدبلوماسية بالفعل». وأكدت المحكمة أن «القيام بعمل عدائي ضد الدولة الأجنبية أمر متروك لتقدير محكمة الموضوع. إذ أن الأعمال التي تعتبر عدائية يتعذر حصرها وترى المحكمة أن ما قام به المتهم يتحقق به الغرض من العقاب وقد تعرض البلاد لخطر الحرب أو قطع العلاقات السياسية وإن لم يتحقق ذلك بالفعل» (حكم المحكمة لاتحادية العليا، 6 يونيو 2005م، الطعن رقم 113 لسنة 33 القضائية «أمن دولة»، مجموعة الأحكام، س 27، رقم 42، ص 616). وفي الحكم ذاته آنف الذكر، قضت المحكمة الاتحادية العليا في دولة الإمارات العربية المتحدة بأن «جريمة القيام بغير إذن من الحكومة بأعمال عدائية ضد دولة أجنبية تتحقق بمجرد القيام بأي عمل عدائي ضد دولة أجنبية بغير إذن من الحكومة ومن شأنه تعريض البلاد للخطر أو قطع العلاقات الدبلوماسية – وهو ما تحقق في الأوراق على سبيل القطع واليقين – يضاف إلى ذلك أن الجريمة المذكورة في الاتهام الأول المسندة إلى المتهمين هي من الجرائم المتتابعة التي تقع من عدة أنشطة إجرامية متتابعة تعتبر كلها جريمة واحدة أي تقع من عدة أفعال يكفي كل منها على حدة لاعتباره نشاطاً إجرامياً تقع به جريمة مستقلة ويشترط لاعتبار الجريمة متتابعة أن تتابع الأفعال والأنشطة الإجرامية حيث لا يفصل كل منها عن الآخر فاصل زمني ووحدة المشروع الإجرامي ووحدة الحق والمصلحة المحمية المتعدى عليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من التحقيقات أن ما نسب إلى المتهمين الثاني والثالث قد تكون من عدة أفعال كل فعل منها يتحقق به وصف الفعل العدائي الذي من شأنه أن يعرض قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة أجنبية ومن ثم فإن قالة الدفاع إن ما قاما به المذكوران يعد من الأعمال التحضيرية لا يصادفه صحيح القانون».

 

وفي الختام، الأمل معقود في أن يتم تفعيل النصوص القانونية سالفة الذكر وتطبيقها على كل من تسول له نفسه – سواء بقصد أو بعدم اكتراث أو إهمال أو رعونة – القيام بأي عمل من شأنه الإساءة إلى العلاقات العربية أو تعكير صفو العلاقات بين أبناء الأمة. وتبدو أهمية تعزيز هذه الآليات في ظل الاستخدام المتزايد لما اصطلح على تسميته «حروب الجيل الرابع»، والتي تستخدم فيها وسائل الإعلام الجديد والتقليدي ومنظمات المجتمع المدني والمعارضة والعمليات الاستخبارية والنفوذ في أي بلد لخدمة مصالح الدولة وسياساتها التوسعية والعدائية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى