طالب باستقالالية مصر وعين وزيرا للأوقاف والمعارف واختير نقيبا للمحامين.. من هو النقيب محمد علي علوبة؟

كتب: أشرف زهران

يعد محمد علي علوبة باشا من السياسين والقانونين البارزين في عصره، فهو من مواليد أسيوط، واحترف المحاماة، وكان من أعضاء الحزب الوطني الذي أسسه مصطفى كامل سنة 1907،  كما كان من أعضاء الوفد المصري الذي سافر إلى باريس سنة 1919 لعرض قضية استقلال مصر أمام مؤتمر السلام الذي كان منعقدًا آنذاك، وكان عضوًا في اللجنة التي قامت بوضع دستور 1923، تولى وزارتي الأوقاف (1925) والمعارف (1926) ووزارة الدولة للشؤون البرلمانية (1939)، وشارك بصفته وزيرًا للأوقاف في المؤتمر الإسلامي العام الذي عُقد في القدس سنة 1931.

 

مولده وحياته

ولد محمد علي علوبة عام 1875 بأسيوط، حيث يعود نسبه إلى قبيلة حسام الدين بالحجاز، وبعدها انتقل به والده للإقامة بمدينة أسيوط، ومنذ صغره كان يتلقى العلوم الدينية؛ حيث أرسله والده إلى كتاب بمدينة أسيوط، حتى أتم حفظ القرآن الكريم ، والتحق بالتعليم الابتدائي بمدرسة أسيوط.

وعقب حصوله على الشهادة سافر إلى القاهرة لاستكمال تعليمه الثانوي، والتحق بمدرسة الحقوق، حتى تخرج منها عام 1889، وعمل محاميا في المحاكم المختلطة، وبعد 11 عاما عاد إلى أسيوط للعمل في المحاكم الأهلية، وعمل تحت التمرين بمكتب حسين بك فهمي والذي كان من أشهر المحامين بأسيوط في ذلك الوقت.

 

دخوله عالم السياسة

وبدأ محمد علي علوبة دخول السياسة بعد وفاة الزعيم مصطفى كامل خاصة وأنه كان من أنصار الحزب الوطني، وكان يسافر إلى القاهرة لحضور جلساتهم ويرجع إلى مقر عمله أسيوط.

وفي عام 1909 سافر “علوبة” إلى تركيا ضمن وفد الحزب الوطني الذي سافر لتهنئة الأتراك بالدستور، وفور عودتهم من تركيا انخرط في الحزب الوطني ورشح نفسه لعضوية الجمعية التشريعية نائبا عن بندر أسيوط، وفاز فيها، وعقب فوزه انتقل للإقامة في القاهرة، ومن هنا كان لقاءه بسعد زغلول زعيم الوفد.

وتعددت لقاءات محمد علي علوبة بالزعيم الراحل سعد زغلول، وكانوا يتبادلون الآراء خاصة في المبادئ الأربعة عشر، التي نادى بها الرئيس الأمريكي “ويلسون”، والتي كانت تنص على مساواة الأمم كبيرها وغيرها وحقها في الحرية وتقرير مصيرها.

 

طالب باستقلالية مصر 

وفي نوفمبر 1918 التقى سعد زغلول، ومحمد علي علوبة، وعلي شعراوي، وعبدالعزيز فهمي، المندوب السامي، وطالبوا وقتها بصفتهم نواب الامة أن تعترف إنجلترا باستقلال مصر.

وبعد اعتقال سعد زغلول وزملائه الثلاثة، سافر وفد مصري من بينهم محمد علي علوبة إلى بورسعيد، وأبحروا إلى مالطة للقاء سعد زغلول ورفاقه في المنفى، ومنها أبحروا إلى باريس؛ ولكن انجلترا وضعت أمامهم عراقيل في عرض قضيتهم، ولكن أيضا وقفت الخلافات والانقسامات في الوفد المصري، فمنهم من وقف بجوار سعد زغلول، ومنهم من عارض.

وكان محمد علي علوبة من المعارضين، وبدء في مناصرة فريق عدلي يكن، وحزب الأحرار الدستوريين، وانخرط في العمل السياسي تحت مظلة حزب الأحرار الدستوريين، والذي كان يطلق عليه حزب ” الصفوة”.

وبدأ محمد علي علوبة الانخراط في السلطة، حيث تولى خمسة مناصب وزارية في خمس وزارات مختلفة، حيث تولى منصب وزير الأوقاف في وزارة أحمد زيور، واستمر فيها لأقل من عام وخلال هذه الفترة زار أسيوط، وفور عودته بادر بمقابلة الملك فؤاد الأول، وطلب منه إنشاء معهد أزهري في أسيوط على ضفاف نهر النيل.

ثم تولى وزيرا للمعارف العمومية بوزارة علي ماهر، الأولى، كما استمر وزيرا للمعارف العمومية في وزارة علي ماهر الثانية، وشغل منصب وزير الدولة للشئون البرلمانية في وزارة محمود فهمي النقراشي الثانية.

والتي شهدت موقفا لم يحدث من قبل، حيث فوجئ محمد علي علوبة بأنه تم تعيينه وزيرا بالوزارة وصورتهم على صفحات الصحف مع الوزراء، وتوجه الحرس إلى منزله.

واتصل به محمود باشا النقراشي رئيس الوزراء لتهنئته فتعجب علوبه قائلا :”كيف اكون وزيرا دون أخذ رأيي فقال له رئيس الوزراء إن الملك هو الذي شطب أسم أحد الوزراء ووضع أسمه”، وذهب “علوبة” إلى الديوان الملكي واخبرهم أنه ليس من الوزراء الذين يعينون دون أخذ رأيهم، وأصر على رفضه هذا المنصب، فطلب منه رئيس الديوان الملكي أن يحلف اليمين ويستقيل، وبالفعل حلف” علوبه” اليمين.

وتقدم باستقالته مبررا أن صحته لا تساعده على الدخول في الوزراء، حتى لا تكون صدمة للملك وفي وزارة حسين سري باشا شغل منصب وزير الاوقاف.

 

 اختياره نقيبا للمحامين

وخاض محمد علي علوبة، انتخابات نقابة المحامين عام 1937 أمام كامل صدقي، وحقق الفوز، ورفض الدخول في حكومة محمد محمود باشا السليني.

 

مؤلفاته

مبادئ في السياسة المصرية (مطبعة دار الكتب المصرية بالقاهرة، 1943).[2]

ذكريات اجتماعية وسياسية

زر الذهاب إلى الأعلى