«بندر امبابة الجزئية» تقضي بسداد الأجرة المتأخرة بالفوائد قبل فسخ العقد.. والحيثيات تؤكد على جواز إقامة الدعوى بصورة عقد الإيجار إذا لم يتوافر الأصل

كتب: عبدالعال فتحي

أصدرت الدائرة رقم 8 بمحكمة بندر امبابة الجزئية، حكماَ في الدعوى المقيدة برقم 81 لسنة 2020 مدنى بندر امبابة، لصالح المحامي علاء مبروك، برئاسة المستشار أحمد عوض، وأمانة سر سمير سعيد، وحيث قضت فيه بضرورة سداد قيمة الأجرة المتأخرة قبل فسخ عقد الايجار على الرغم من ضياع أصل عقد الايجار وجحد المستأجر لصورة عقد الايجار التي تم من خلالها رفع الدعوى.

وقائع القضية

تتحصل وقائع الدعوى في أن المدعى عقد لواء الخصومة قبل المدعى عليه بموجب صحيفة استوفت كافة شرائطها القانونية، وأعلنت قانوناَ طلب في ختامها القضاء له: بإلزام المدعى عليه بدفع 3708 جنية إلى المدعى قيمة الأجرة المتأخرة، فضلاَ عن المصاريف والفوائد القانونية المترتبة على التأخير من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد وتحمل كافة المبالغ المستجدة المتعلقة بالأجرة بفوائدها وما يستجد منها حتى تاريخ الدفع وتمام السداد.

وذلك على سند، أنه بموجب عقد ايجار مؤرخ 17 ديسمبر 2000 استأجر المدعى عليه من المدعى ما هو “محل” بقصد استعماله “صيدلية”، مقابل أجرة شهرية وقدرها 400 جنية تدفع مقدماَ كل أول شهر تزيد بصفة دورية 5% كل خمس سنوات لتضحى القيمة الإيجارية قردها 463،5 جنية اعتباراَ من شهر أكتوبر 2018، وقد تم التنبيه بذلك الإنذار رقم 5487 لسنة 2018 بتاريخ 18 سبتمبر 2018، وحيث أن المدعى عليه امتنع عن دفع الأجرة المتفق عليها من شهر يوليو 2019 حتى شهر فبراير 2020 بواقع 8 أشهر، وحيث إن المدعى قد قام بتكليف المدعى عليه بالوفاء بالأجرة على يد محضر قيد تحت رقم 3476 لسنة 2020 إلا أنه لم يحرك ساكناَ – الأمر الذى حدا به لإقامة هذه الدعوى بغية القضاء له بطلباته.

تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبالجلسة الافتتاحية الموافق 7 يوليو 2020 مثل خلالها المدعى – عنه بوكيل “محام”، وقدم أصل صحيفة معلنة قانوناَ المدعى عليه، وكذا صحيفة اعلان بالأجل الإداري، وطلب أجلاَ لتصحيح شكل الدعوى بتصحيح الطلبات الختامية، كما مثل المدعى عليه بوكيل وطلب اجلاَ للاطلاع، والمحكمة استأجلت لجلسة 4 أغسطس 2020، كطلب طرفي التداعي، وبذات الجلسة الأخيرة، قدم وكيل المدعى صحيفة تصحيح شكل الدعوى بموجب صحيفة استكملت كافة شرائطها القانونية، ومعلنة للمدعى عليه قانوناَ طلب في ختامها بإلزامه بدفع مبلغ 6025،50 جنية إلى المدعى قيمة الأجرة المتأخرة، فضلاَ عن المصاريف والفوائد القانونية المترتبة على التأخير من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وتحمل كافة المبالغ المستجدة المتعلقة بالأجرة بفوائدها وما يستجد منها حتى تاريخ الدفع وتمام السداد.

حيثيات الحكم

وهدياَ لما تقدم – وكانت المدعى قد أقام هذه الدعوى بغية القضاء له على ضوء صحيفة التصحيح: بإلزام المدعى عليه بدفع مبلغ 6025،50 جنية إلى المدعى قيمة الأجرة المتأخرة من شهر يوليو 2019 حتى يوليو 2020 وما يستجد منها حتى تاريخ الدفع وتمام السداد، وحيث أنه وبمطالعة المحكمة لأوراق الدعوى تبين للمحكمة إنه قد سبق وأن قضى بجلسة 28 نوفمبر 2019 بالدعوى رقم 2797 لسنة 2019 مدنى كلى الجيزة المقامة بين طرفي التداعي بالدعوى الراهنة، بفسخ عقد الايجار المؤرخ في 17 ديسمبر 2000 سند هذه الدعوى، ولم يقم المدعى بتقديم شهادة بنهائية وبيتوتة هذا القضاء رغم تكليفه بذلك من قبل هذه المحكمة، وكان من شأن فسخ هذا العقد احتفاظه بأثارة القانونية من حيث المدة التي انقضت من عقد الإيجار ليبقى عقد الايجار قائماَ طول هذه المدة حتى تاريخ الفسخ وتكون الأجرة المستحقة عن المدة السابقة على الفسخ لها صفة الأجرة، ولا يحق معه المدعى مطالبة المستأجر بالقيمة الايجارية من اليوم التالي للحكم الصادر بفسخ هذا العقد لتنهى معه المحكمة بأحقية المدعى بالمطالبة بدين الأجرة من تاريخ يوليو 2019 وحتى نوفمبر 2019 بواقع 5 أشهر بواقع قيمة ايجارية وقدرها 463،5 جنية بإجمالي مبلغ 2317،5 جنية كدين للأجرة مشغولة في ذمة المدعى عليه.

ولما كان المدعى عليه، قد قدم للمحكمة إنذارات عرض ومحاضر إيداع دين الأجرة بخزينة محكمة الشرابية بإجمالي مبلغ 3300 جنية قيمة متأخرات الأجرة من تاريخ 1 يونيو 2019 حتى تاريخ 31 أغسطس 2020، ليحق معه المدعى استحصاله على ما سوف يقضى به من دين للأجرة من المبلغ المودع خزينه تلك المحكمة.

وبحسب حيثيات الحكم بالنسبة عن طلب الفوائد القانونية، فإنه لما كانت المادة 226 من القانون المدني قد نصت على: “إذا كان محل الالتزام مبلغاَ من النقود وكان معلوم المقدار وقت الطلب وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزماَ بأن يدفع للدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها 4% في المسائل المدنية و5% في المسائل التجارية، وتسرى هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها، إن لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخاَ أخر لسريانها، وهذا كله ما لم ينص القانون على غيره.

ووفقا لـ«المحكمة» – لما كان الدين محل الدعوى على النحو ما انتهت إليه المحكمة سلفاَ – معلوم المقدار ومبلغ من النقود وتأخر المدعى عليه في الوفاء به وكان ذلك ناشئاَ عن معاملات مدنية – الأمر الذى تقضى معه المحكمة بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى فائدة قانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد.

فلهذه الأسباب:

قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعى مبلغ 2317،5 جنية، وألزمته بالفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى