«النقض» توضح ما يترتب على عدم إعلان صحيفة الدعوى

أوضحت محكمة النقض في حكمها بالطعن رقم 1709 لسنة 72 القضائية، أن صحيفة افتتاح الدعوى هى الأساس الذى تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب على عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ما لم يحضر الخصم بالجلسة، ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدمًا فلا تكون له قوة الأمر المقضى ويكفى إنكاره والتمسك بعدم وجوده كما يجوز رفع دعوى أصلية ببطلانه.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضدهم أولاً وثانيًا أعلنوا الهيئة الطاعنة والمطعون ضده ثالثًا للحضور أمام محكمة استئناف طنطا “مأمورية شبين الكوم” للحكم عليهم بأن يؤدوا لهم مبلغ سبعة آلاف جنيه تعويضًا عن إتلاف السيارة رقم….. نقل منوفية وحمولتها وقالوا بيانًا لذلك إنهم وآخرين أقاموا الدعوى رقم… لسنة 1996 مدنى شبين الكوم الابتدائية بطلب الحكم بالتعويض عن وفاة مورثهما وعن تلفيات السيارة وحمولتها إلا أن محكمتى أول درجة والاستئناف أغفلا القضاء بالتعويض عن تلفيات السيارة وما عليها من ثمار.

حكمت محكمة الاستئناف بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة شبين الكوم الابتدائية، كما أعلن المطعون ضدهم أولاً وثانيًا الهيئة الطاعنة والمطعون ضده ثالثًا للحضور أمام محكمة شبين الكوم الابتدائية للحكم بذات الطلبات الواردة بالطلب السابق، ضمت المحكمة الطلبين وندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الهيئة الطاعنة والمطعون ضده ثالثًا بالتعويض الذى قدرته. استأنف المطعون ضدهم أولاً وثانيًا هذا القضاء بالاستئناف رقم….. لسنة 33 ق طنطا “مأمورية شبين الكوم” كما استأنفته فرعيًا الهيئة الطاعنة، وفيهما قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف.

طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق الذى أدى إلى مخالفة القانون ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف ببطلان الحكم الابتدائى الصادر فى طلب الإغفال لعدم إعلانها بصحيفة هذا الطلب إلا أن الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفع تأسيسًا على تمام هذا الإعلان بالمخالفة للثابت بالأوراق مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعى فى محله, ذلك أن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن صحيفة افتتاح الدعوى هى الأساس الذى تقوم عليه كل إجراءاتها ويترتب على عدم إعلانها عدم انعقاد الخصومة ما لم يحضر الخصم بالجلسة ومن ثم لا يترتب عليها إجراء أو حكم صحيح إذ يعتبر الحكم الصادر فيها منعدمًا فلا تكون له قوة الأمر المقضى ويكفى إنكاره والتمسك بعدم وجوده كما يجوز رفع دعوى أصلية ببطلانه، وكان النص فى المادة 193 من قانون المرافعات على أنه “إذا أغفلت المحكمة الحكم فى بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يعلن خصمه بصحيفة للحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه” يدل على أن المشرع أوجب إعلان الخصوم بصحيفة الإغفال تحقيقًا لمبدأ المواجهة بين الخصوم.

لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنة لم تعلن بصحيفة دعوى الإغفال ولم تحضر أمام محكمة أول درجة وتمسكت فى الاستئناف المرفوع منها ببطلان الحكم الابتدائى لعدم إعلانها، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفاع الطاعنة بما حصله بالمخالفة للثابت بالأوراق بأنه بالاطلاع على صحيفة دعوى الإغفال تبين أنها معلنة وموقعة من محامى الطاعنة، بما مؤداه أن الحكم عول فى قضائه على فهم حصلته المحكمة مخالف للثابت بأوراق الدعوى جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون وهو ما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الثانى من أسباب الطعن.

زر الذهاب إلى الأعلى