البلاغات الكيدية ضد القامات النقابية

بقلم/ شهاب الدين محمد

ينظم التشريع المصري الحق في التبليغ عن الجرائم ومرتكبيها، كما ينظم الضمانات الكفيلة بعدم انحراف أفراد المجتمع بهذا الحق، واستعماله على نحو كيدي بنية الإضرار بالغير بسوء قصد، وفي هذه الدراسة المتواضعة سوف نوضح كيف وازن المشرع بين التبليغ كواجب على كل من اكتشف وقوع جريمة بقصد كشف غموضها، وبين البلاغ الكاذب وشهادة الزور بقصد الإضرار بالغير، وكيف قرر المشرع الضمانات الكفيلة بعدم الانحراف عن هذا الحق.

أولاً: تنظيم حق البلاغ:

البلاغ كقاعدة عامة حق وواجب على كل مواطن:

 حيث تنص المادة 4 – من القانون المدني على أن : من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر.

ويكفل قانون الإجراءات الجنائية الحق في التبليغ عن الجرائم ومرتكبيها.حيث ينص:

1- البلاغ عن الجرائم كحق للمواطن العادي يتقدم به طوعاً لجهات الضبط القضائي أو الشرطة حيث تنص المادة رقم 25 من قانون الإجراءات القانونية على أن : ”  لكل من علم بوقوع جريمة، يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب، أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي عنها

 

2- البلاغ كواجب على كل موظف عام في حدود وظيفته حيث تنص المادة 26من القانون سالف الذكر: ” يجب على كل من علم من الموظفين العموميين أو المكلفين بخدمة عامة أثناء عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب أن يبلغ عنها فورا النيابة العامة أو قرب مأمور من مأموري الضبط القضائي

 

3- البلاغ كوسيلة لجبر الضرر الواقع على المجني عليه من جراء الجريمة: حيث تنص المادة 27- لكل من يدعى حصول ضرر له من الجريمة أن يقيم نفسه مدعيا بحقوق مدنية في الشكوى التي يقدمها إلى النيابة العامة ، أو أحد مأموري الضبط القضائي .

وفى الحالة الأخيرة يقوم المأمور المذكور بتحويل الشكوى إلى النيابة العامة مع المحضر الذي يحرره .

وعلى النيابة العامة عند إحالة الدعوى فيها مقدمها بحقوق مدنية تعد من قبيل التبليغات ولا يعتبر الشاكي مدعيا بحقوق مدنية إلا إذا صرح بذلك في شكواه أو في ورقة مقدمة منه بعد ذلك ، أو إذا طلب في أحداهما تعويض ما .

 

معيار المشروعية في التبليغ :

من المقرر قانوناً في قضاء النقض أن :-

[ الأصل أن التبليغ من الحقوق المباحة للأفراد واستعماله لا يدعوا إلى مؤاخذة طالما صدر مطابقاً للحقيقة , حتى ولو كان الباعث عليه الانتقام والكيد, لأن صدق المبلغ كفيل أن يرفع عنه تبعة الباعث السيئ , وأن المبلغ لا يسأل مدنياً عن التعويض إلا إذا خالف التبليغ الحقيقة أو كان نتيجة عدم ترو ورعونة ] .(الطعن رقم 4 لسنة 45ق – أحوال شخصية جلسة 1976/11/24س 27ص 1636) .

 

 

الضمانات التي يوفرها القانون للمبلغ ضده لحمايته من البلاغ الكيدي

 

ولإن كان التبليغ عن الجرائم حق يكفله القانون إلا أن هناك حالات لا يكون استعمال الحق مشروعا وهذا ما نظمه المشرع حيث

تنص المادة رقم (5) من القانون المدني علي:

 ” يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الآتية:

1- إذا لم يقصد به سوي الإضرار بالغير.

2- إذا كانت المصالح التي يرمي إلي تحقيقها قليلة الأهمية، بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها .

إذا كانت المصالح التي يرمي إليها غير مشروعة .

 

ويقرر المشرع للمضرور من إساءة استعمال الحق تعويضاً لجبر ما أصابه من ضرر حيث

تنص المادة (163) من القانون المدني علي

:

كل خطأ سبب ضرراً للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض“.                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  

 ومن المستقر عليه في قضاء النقض :

 أن أركان المسئولية التقصيرية ثلاث : الخطأ، والضرر، وعلاقة سببية بين الخطأ والضرر .

 

و تنص المادة (222)   من القانون المدني :

(1) يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضا، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء.

ومن المستقر عليه أيضاً :

ليس في القانون ما يمنع من أن يدخل في عناصر التعويض ما كان للمضرور من رجحان كسبب فوته عليه العمل غير المشروع وذلك إذا كانت الفرصة أمراً محتملاً فإن تفويتها أمراً محققاً يجب التعويض عنه” .    (طعن رقم 202س 30ق جلسة 29/4/1965س 16ص 527)

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض انه :

إذا كان التعويض عن الأضرار الأدبية لا يزول ولا يمحى بتعويض مادي إلا أن ما يصيبه في عاطفته وشعوره إذا حصل على تعويض مناسب ساعد ذلك في مواساة وتخفيف شجنه(18/1/1985طعن1368/50ق

وبالإضافة لتعويض المضرور فإن المشرع يعاقب على القذف والتبليغ كذبا بسوء قصد

حيث

تنص المادة رقم (303) من قانون العقوبات :

يعاقب علي القذف بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد علي خمسة عشر ألف جنيه

كما

تنص المادة رقم (305) من قانون العقوبات :

وأما من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد فيستحق العقوبة ولو لم يحصل منه إشاعة غير الأخبار المذكورة ولو لم تقم دعوى بما أخبر به .

في ضوء ما سبق فإن جريمة البلاغ الكاذب

 لا مقام لها إلا بتوافر خمسة أركان وهي :

1- أن يكون هناك بلاغ أو إخبار                  2- عن أمر مستوجب لعقوبة فاعله

3- أن يكون البلاغ قدم إلى المحاكم والإداريين     4- أن يكون الأمر المبلغ عنه كذب

5- أن يكون قد حصل بسؤ قصد .

 

 

ومن المقرر في آراء الفقه :

 أن الواقعة تعد مكذوبة إذا كان إسنادها إلى المبلغ ضده متعمداًُ فيه الكذب ولو كان للواقعة أساس من الواقع ولا يلزم أن يكون الإسناد إلى المبلغ ضده على سبيل الجزم والتأكيد بل يكفي أن يكون على سبيل الإشاعة والظن والاحتمال أو حتى عن طريق رواية عن الغير مادام قد وقع ذلك بسوء قصد وبنية إضرار .. كما لا يلزم أن تكون الوقائع المبلغ عنها كلها مكذوبة بل يكفي أن يكون بعضها كذلك متى توافرت الأركان الأخرى وإلا كان في إمكان المبلغ أن يدس في بلاغه ما يشاء من الأمور الشائنة ضمن أشياء صحيحة ويفر من العقاب ودعوى البلاغ الكاذب تكون مقبولة حتى لو لم يحصل أي تحقيق قضائي بشأن الواقعة الحاصل عنها التبليغ ” ولكن يجب أن يلاحظ أنه وإن كان القانون أباح معاقبة من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد ولو لم تقم دعوى بما أخبر به إلا أن هذا مفروض عند عدم إقامة الدعوى بشأن موضوع الإخبار أما إذا رفعت دعوى صار من الواجب انتظار الفصل فيها وبعد ذلك تنظر دعوى البلاغ الكاذب وذلك خشية تناقض الأحكام تناقضاَ معيباً .

(راجع التعليق على قانون العقوبات للمستشار / مصطفى هرجه صــ1154 وما بعدها) .

 

هذا ويجب لتوافر القصد الجنائي في جريمة البلاغ الكاذب أن يكون المبلغ قد أقدم على التبليغ مع علمه بأن الوقائع التي بلغ عنها مكذوبة وأن الشخص المبلغ في حقه برئ مما نسب إليه وأن يكون ذلك بنية الإضرار بالمبلغ ضده .. و يتضح من ذلك أن القصد الذي يتطلبه القانون في هذه الجريمة قصد خاص فيه يفترض توافر القصد العام .. أولا .

ثم يتطلب بعد ذلك توافر نية يقوم عليها القصد الجنائي هي نية الإضرار هذا ويقوم القصد العام في البلاغ الكاذب على عنصرين هي العلم والإرادة :-

فالعلم يتعين أن ينصرف إلى عناصر الجريمة كافة فيتعين أن يعلم المتهم بأن الواقعة غير صحيحة وأنها تستوجب عقاب المجني عليه وأنه يعلم باتجاه بلاغه إلى شخص له صفة الحاكم القضائي أو الإداري والعلم بعدم صحة الواقعة يتعين أن يكون علماً يقيناً ..

 

ثانياً :- أن يدرك المتهم الاختلاف بين ما أسنده إلى المجني عليه وبين الحقيقة وأي قدر من الاختلاف يعلم به يكفي لتوافر سوء القصد ويتعين أن يعلم المتهم باتجاه بلاغه إلى أحد المحاكم القضائية أو الإدارية ويقوم التصور الخاص في البلاغ الكاذب على نية الإضرار وقد عبر الشارع مع بقوله مع سوء القصد وقد وصفتها محكمة النقض بأنها انتواء السوء والإضرار أو انتواء الكيد والإضرار بالمجني عليه .

 

فالمتهم يبغي في بلاغه الكاذب أن ينال المجني عليه عقاب لا يستحقه ويتعين أن يكون القصد الجنائي معاصر لتقديم البلاغ وتحري توافر القصد واستظهاره من عناصر الدعوى والقول بتوافره ومن شأن محكمة الموضوع ولا تلتزم هذه المحكمة بالتحدث عنه صراحة أو استقلالا إذا كانت الوقائع التي أثبتها تقيه في غير لبس أو إبهام ولكنها لا تلتزم بشأن يكون استخلاصها له سائغاً أي مستخلصاً من قرائن تقود إليه عقلاً ويعتبر الحكم قاصر التسبيب إذا لم يعن أحدهما فقط كي لو قرر علم المتهم بعدم صحة الواقعة التي أسندها إلى المجني عليه دون أن يثبت توافر نية الإضرار لديه أو العكس . (يراجع في ذلك الشأن شرح قانون العقوبات القسم الخاص للدكتور / محمود نجيب حسني صــ743 وما بعدها)

ومن المقرر في قضاء محكمة النقض:

وحيث أنه من المستقر عليه قضاء النقض : “أن الركن الأساسي في جريمة البلاغ الكاذب هو تعمد الكذب في التبليغ مما مقتضاه أن يكون المبلغ عالماً يقينياً لا يداخله شك في أن الواقعة التي ابلغ بها كاذبة وأن المبلغ ضده برئ منها وناه يلزم لصحة الحكم بكذب البلاغ أن يثبت للمحكمة بطريق الجزم توافر هذا العلم اليقيني وأن تستظهر المحكمة ذلك في حكمها بدليل بنتيجة عقلاً كما انه يشترط لتوافر القصد الجنائي في تلك الجريمة أن يكون الجاني قد أقدم على تقديم البلاغ منتوياً سوء القصد والإضرار بمن أبلغ في حقه مما يتعين معه أن يعني الحكم القاضي بالإدانة في هذه الجريمة ببيان هذا القصد بعنصريه

الطعن رقم 2198 لسنة 3ق جلسة 16/2/1984

ومن المستقر عليه أيضاً :-

أن التبليغ عن الوقائع الجنائية حق واجب على كل إنسان بمعاقبته واقتضاء التعويض منه لا يصح إلا إذا كان قد تعمد الكذب في بلاغه الطعن 5755 لسنة 53ق جلسة 2/1/1983 .

ومن المستقر عليه أيضاً :-

وجوب إيراد الحكم بالإدانة في جريمة البلاغ الكاذب الأدلة التي استخلصتها منها كذب البلاغ

الطعن رقم5496 لسنة 52ق جلسة 28/5/1982

ومن المستقر عليه أيضاً :-

أن للمدعي المدني أن يرفع دعوى البلاغ الكاذب إلى محكمة الجنح بتكاليف خصمه مباشرة بالحضور أمامها عملاً بالحق المخول له بموجب المادة (232) من قانون الإجراءات الجنائية دون انتظار تصرف النيابة العامة في هذا البلاغ لأن البحث في كذب البلاغ أو صحته وتحقيق ذلك بأمر موكول إلى تلك المحكمة تفصل فيه حسبما يؤدي إليه اقتناعها .

الطعن رقم 1534 لسنة 48ق جلسة 11/11/1979

 

ومن المستقر عليه أيضاً :-

[ انه لا تتقيد المحكمة التي تنظر دعوى البلاغ الكاذب بأسباب قرار الحفظ الصادر من النيابة ومن باب أولى لا تتقيد بقرار الحفظ الصادر من هيئة أخرى فيجب عليها أن تعيد الوقائع بمعرفتها وتستوفي كل ما تراه نقصاً في التحقيق لتستخلص ما تطمئن إليه فتحكم به ] .(الطعن رقم 151 لسنة 28ق جلسة 30/12/1958)

 

ومن المستقر عليه أيضاً :-

أنه يشترط لتحقيق جريمة البلاغ الكاذب توافر ركنين هما ثبوت كذب الوقائع المبلغ عنها وأن يكون الجاني عالماً بكذبها ومنتوياً السوء والإضرار بالمجني عليه وأن يكون الأمر المخبر به ما يستوجب عقوبة فاعلة ولو لم تقم دعوى بما أخبر به

الطعن رقم 203 لسنة 40ق جلسة 5/4/1970

ومن المستقر عليه أيضاً :-

إن ذكر الجهة التي قدم إليها البلاغ الكاذب ركن من أركان هذه الجريمة يتعين ذكره في الحكم الذي يعاقب عليها فإذا أغفل الحكم ذكره كان معيباً . الطعن رقم 6 لسنة 6ق جلسة 23/12/1935 .

ومن المستقر عليه أيضاً :-

أن البحث في كذب البلاغ أو صحته أمر موكول إلى محكمة الموضوع تفصل فيه حسبما يتكون به اقتناعها. (الطعن رقم 1974 لسنة 44ق جلسة 3/2/1975

كما أنه من المستقر عليه أن :-

جريمة البلاغ الكاذب تتحقق ولو ثبت كذب بمعنى الوقائع التي تضمنها البلاغ متى توافرت الأركان الأخرى الطعن رقم 472 لسنة 14ق جلسة 28/2/1944 .

ومن المستقر عليه أيضاً :-

[ تقدير صحة التبليغ أو كذبة وتوافر سوء القصد أمر متروك لمحكمة الموضوع بشرط أن تكون قد اتصلت بالوقائع المنسوبة للمتهم وأن تذكر في حكمها الأمور المبلغ عنها وما يفيد توافر كذب البلاغ وسوء قصد المتهم ] .(الطعن رقم 1249 لسنة 48ق جلسة 3/12/1978)

ومن الصور  التى ظهرت فى هذا الآمر هو الشيك الأمريكانى قبل صدور قانون التجارة الجديد والذى جعل الشيك بنكى  وآنهى قليلا ً هذا الآمر والآن إيصالات الأمانة المزوة  وقضايا الضرب المفتعلة والتى تكون وسيلة ضغط وإبتزاز كبيرة جدا ً ولكل فعل من دول الطرق القانونية للرد على مثل هذه الأفعال.

وعندما يصل الآمر إلى ضعف نفس أن تقوم بالبلاغ الكيدى ضد قامة قانونية كبيرة فهذا عبث نظرا ً لآموركثيرة جدا ً هو إحترامك للكيان الذى يحمى مهنتك هو إحترامك لعملك فإذا هاجمنا الكيان لن يبقى لنا أى شئ نعمل تحت مظلته ودة سوف يؤدى إلى تدهور المهنة وضياع الحقوق ونظرة الآخر لك سوف تكون قليلة  جدا ً وعلى هذا الآمر نقول أن البلاغات الكيدية وسيلة ضعيفة جدا ً لطمس الحقيقة والعمل على زعزعة إستقرار العمل وعدم تقديم الخدمة القانونية إلى الأشخاص بشكل سليم .

هل يحق لأحد أبناء مهنة المحاماة أن يتقدم ببلاغ شرطة ضد نقيب المحامين؟

الأصل القانونى لهذا الآمر أنه لا يجوز من الأصل أن يحدث هذا ويمتنع على السلطات تحرير هذا الأمر نظرا ً لنص المادة 103 من قانون المحاماة تسرى أحكام قانون السلطة القضائية بشأن رجال القضاء على إجراءات التحقيق أو رفع الدعوى العمومية أو التأديبية على النقيب العام للمحامين .

وما وضحه أيضا ً القانون بشأن النقيب الفرعى  للمحامين .

وقد نصت المادة 155 من قانون المحاماة فيما عدا الإختصاصات التى إحتفظ بها هذا القانون صراحة لمجلس النقابة العامة يتولى مجلس النقابة الفرعية جميع الإختصاصات المخولة لمجلس النقابة العامة فى دائرة النقابة الفرعية وكذلك الإختصاصات الأخرى التى نص عليها  هذا القانون .

ومعنى ذلك أن قانون المحاماة قد  وضع إختصاص لمجلس النقابة العامة  أوسع من النقابة الفرعية مثل قرار التأديب يكون أكثر من إنذار أو لجان القبول أو لجان المعاشات وبهذا الآمر نرى أن نقيب المحامين الفرعى يستمد نفس الحماية القانونية لنقيب المحامين العام من تطبيق نص المادة 103 من قانون المحاماة لأن المادة السابقة حظرت فقط الإختصاصات لمجلس النقابة الفرعية دون النقيب  وأكدت ذلك أيضا ً نص المادة 154 من ذات القانون أن هيئة المكتب للنقابة الفرعية لها نفس إختصاصات النقابة العامة  .

وعلى هذا الآمر يتضح لنا جميعا ً أن المبلغ مصطنع البلاغ الكيدى قد إقترف جرائم عدة .

جريمة البلاغ الكاذب : كل من أزعج إحدى السلطات العامة أو الجهات الإدارية أو الأشخاص المكلفين بخدمة عمومية بأن أخبر بأى طريقة كانت عن وقع كوارث أو حوادث أو أخطار لا وجود لها يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.وتقضى المحكمة فوق ذلك بالمصاريف التى تسببت عن هذا الإزعاج“.

كما تنص المادة 305 من قانون العقوبات على ((وأما من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد فيستحق العقوبة ولو لم يحصل منه إشاعة غير الإخبار المذكور ولم تقم دعوى بما أخبر به))،وقد اوضح القانون أن عقوبة الابلاغ الكاذب هى العقوبة المنصوص عليها فى المادة 303 من قانون العقوبات الغرامة التى  لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين .

ونؤكد أن  هذه العقوبات غير كافية وغير رادعة فى الوقت الحالى وانه يجب على المشرع المصرى تشديد العقوبات على هذه الجرائم لما لها من آثار سلبية فى الوقت الحالى من سرعة انتشار اى خبر كاذب أو بلاغ بازعاج السلطات على انه بلاغ حقيقى ويكون قد وصل لملايين المواطنين فى مختلف دول العالم بما قد يسيء إلى دولتنا ويهدد العمل فى بعض النقابات  خصوصا انه قد لا يصل نفى الخبر إلى ذات الاشخاص بما قد يترك انطباعا سلبيا عن حالة البلاد وامنها واستقرارها الحالى التى وصلت له الان بحمد الله..

علي عبدالجواد

صحفي مصري ، محرر بالمركز الإعلامي لنقابة المحامين ، حاصل على بكالوريوس في الإعلام - كلية الإعلام - جامعة الأزهر ، عمل كمحرر ورئيس قسم للأخبار في صحف مصرية وعربية.
زر الذهاب إلى الأعلى