البرلمان يوافق على تعديل قانون الطوارئ لمواجهة جائحة فيروس كورونا

أشرف زهران

وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة المنعقدة اليوم، على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958 (4 مواد) في مجمله مع ارجاء التصويت النهائي عليه لجلسة غد الأربعاء.

وأوضح تقرير لجنة الشئون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الدفاع والأمن القومي، أن قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958 تضمن في مادته رقم (1) النص على جواز إعلان حالة الطوارئ كلما تعرض الأمن أو النظام العام في البلاد أو منطقة منها للخطر، فالأصل ألا يكون إعلان حالة الطوارئ إلا لمواجهة نُذر خطيرة تتهدد معها المصالح القومية، وقد تنال من استقرار الدولة أو تعرض أمنها أو سلامتها لمخاطر داهمة، وهي تعد حالة لا تلائمها أحياناً بالنظر إلى حدتها وطبيعة المخاطر المرتبطة بها تلك التدابير التي يمكن للدولة اتخاذها في الأوضاع المعتادة، باعتبار أن طبيعتها ومداها تفرض من التدابير الاستثنائية ما يناسبها ويعتبر لازماً لمواجهة تبعاتها.

وأوضح المجلس أنه اجتاح العالم أجمع جائحة فيروس كورونا المستجد COVID-19 والذي وضع شعوب العالم أمام تحد حقيقي، حيث ألقى بظلاله السلبية على المجتمع الدولي بأسره، وقد اتخذت كافة الدول من التدابير ما يناسب حالتها، وذلك من أجل القضاء على هذه الجائحة والتخفيف من حدة آثارها الكارثية على حياة المواطنين.

وتابع:”كانت مصر من أوائل الدول التي تحركت مبكراً واتخذت العديد من الإجراءات والتدابير من أجل القضاء والحيلولة دون انتشار هذا الفيروس، ليس هذا فحسب بل أن مصر من أوائل الدول التي اتخذت العديد من التدابير سواء الطبية، الاقتصادية، الاجتماعية، البيئية، الإدارية، والإعلامية للتخفيف من أثاره على المواطنين وكان أبرزها مبادرة البنك المركزي بتأجيل سداد القروض المستحقة لمدة ستة أشهر وتوقف الدراسة بالمدارس والجامعات، وكذلك تقديم معونة مالية شهرية لمدة ثلاثة أشهر للعمالة غير المنتظمة والتي تأثر دخلها جراء هذه الجائحة، ولقد كان لهذه الإجراءات التي قامت بها الدولة المصرية -وما زالت تقوم بها- أكبر الأثر في التخفيف من حدة وآثار هذا الوباء.

وأشار إلى أنه قد انتظم مشروع القانون المقدم من الحكومة في مادتين بخلاف مادة النشر، على النحو التالي:

المادة الأولي جاءت باستبدال نصي المادتين (4/ فقرة 1) و (7/ فقرة 4) من قانون حالة الطوارئ الصادر بالقانون رقم 162 لسنة 1958، بنصين جديدين لتمكين النيابة العسكرية بمعاونة النيابة العامة في التحقيق في الوقائع والجرائم التي يتم ضبطها بمعرفة القوات المسلحة والتي ترتكب بالمخالفة للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام القانون المعروض على أن يقتصر التصرف النهائي في التحقيقات على النيابة العامة، فضلاً عن تعديل تشكيل المحكمة الوارد بالفقرة الرابعة من المادة (7) لتضم في تشكيلها بعض القضاة من القضاء العسكري، وذلك لما كشف عنه الواقع العملي من ضرورة تدخل القوات المسلحة لحماية الوطن والمواطنين.

المادة الثانية: أضافت بنودا جديدة بأرقام من (7) حتى (24) إلى نص المادة (3) من قانون حالة الطوارئ المشار إليه تناولت بعض التدابير الهامة بحيث تتيح لرئيس الجمهورية أو من يفوضه اتخاذ كل أو بعض هذه التدابير لمواجهة الحالة الطارئة، وقد انصبت الإضافات بالأساس على الرعاية والحماية الصحية والاجتماعية والاقتصادية وذلك على النحو الوارد بالمادة.

وجاءت فلسلفة القانون وأهدافه كما يلي :

أن الدستور في المادة (154) منه حدد شروط وإجراءات فرض حالة الطوارئ لمواجهة حالات الخطر والكوارث ونظراً لما لحالة الطوارئ من طبيعة استثنائية تقتضي خروجها عن المألوف في الأوضاع العادية.

وحيث إن التدابير التي أناطت المادة (3) من قانون حالة الطوارئ برئيس الجمهورية اتخاذها متى أعلنت حالة الطوارئ مردها تعرض الأمن والنظام العام في أراضي الجمهوية أو في منطقة منها للحظر، والغاية من تقريرها هي المحافظة على أمن الوطن والمواطنين معاً، وكل تدبير أو إجراء يتخذ في هذ الشأن ينبغي أن يرتبط بهذه الغاية، وقد خلت تلك التدابير من بعض الأمور التي كشف الواقع المستجد التي تتعرض له البلاد عن ضرورة وجودها لمواجهة الحالة الطارئة سيما وأن قانون الطوارئ ما هو إلا نظام خاص قصد به دعم السلطة التنفيذية وتزويدها بمكنات معينة بهدف مواجهة الظروف الطارئة وهو بهذه المثابة يُنظر إليه قضائياً على أنه نظام استثنائي ويتم تفسيره تفسيراً ضيقاً.

ومن هذا المنطلق جاء مشروع القانون المعروض بتعديل حكم المادتين (4/ فقرة 1) و (7/ فقرة 4) لتمكين النيابة العسكرية بمعاونة النيابة العامة في التحقيق في الوقائع والجرائم التي يتم ضبطها بمعرفة القوات المسلحة والتي ترتكب بالمخالفة للأوامر التي تصدر طبقاً لأحكام القانون المعروض على أن يقتصر التصرف النهائي في التحقيقات على النيابة العامة، فضلاً عن تعديل تشكيل المحكمة الوارد بالفقرة الرابعة من المادة (7) ليكون بعض الأعضاء من القضاء العسكري، وذلك لما كشف عنه الواقع العملي من ضرورة تدخل القوات المسلحة لمعاونة الدولة في تلك الظروف الإستثنائية.

وجاء المشروع بإضافة بعض التدابير الهامة للمادة (3) من قانون الطوارئ بحيث تتيح لرئيس الجمهورية أو من يفوضه اتخاذ كل أو بعض هذ التدابير لمواجهة الحالة الطارئة، وقد انصبت الإضافات بالأساس على الرعاية والحماية الصحية والإجتماعية والإقتصادية.​

 

زر الذهاب إلى الأعلى