اعرف قانون.. قبول البيع

 

إذا بيع الشيء بشرط المذاق كان للمشتري أن يقبل البيع إن شاء، ولكن عليه أن يعلن هذا القبول في المدة التي يعينها الاتفاق أو العرف، ولا ينعقد البيع بمقتضاها إلا من الوقت الذي يتم فيه هذا الإعلان.

المادة 422 من القانون المدني

«النقض» توضح آثار عدم تسجيل التصرفات العقارية وعقود البيع

 

آثار عدم تسجيل التصرفات العقارية وعقود البيع

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأحكام الصادرة في مواجهة السلف ، تعد حجة على الخلف بشأن الحق الذي تلقاه منه متى صدر قبل انتقال الحق إليه ، ومن ثم فالحكم الصادر ضد البائع متعلقاً بالعقار المبيع يعتبر حجة على المشترى الذى لم ينتقل الحق إليه بالتسجيل قبل صدوره ، على أساس أنه يعتبر ممثلاً في شخص البائع له في تلك الدعوى المقامة ضده وأنه خلف خاص له ، وأنه إذا كسب الحائز ملكية عقار بالتقادم فإن الملكية تنتقل إليه لا من وقت اكتمال التقادم فحسب ، بل تنتقل إليه بأثر رجعي منذ وقت بدء الحيازة التي أدت إلى التقادم ، فيعتبر مالكاً له طوال مدة التقادم ، بحيث لو رتب المالك الأصلي خلال هذه المدة أو ترتبت ضده خلالها حقوق عينية على العين فإن هذه الحقوق متى اكتملت مدة التقادم لا تسرى في حق الحائز، وأن إغفال الحكم بحث دفاع جوهرى أبداه الخصم أو مجابهته هذا الدفاع بما لا يصلح رداً سائغاً يترتب عليه بطلان الحكم للقصور في أسبابه الواقعية.

لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الشركة الطاعنة تمسكت أمام محكمة الموضوع باكتسابها ملكية أرض التداعي بوضع اليد عليها المدة الطويلة المكسبة للملكية بموجب الأحكام في الدعاوی أرقام ۱۰۸۹ لسنة ۱۹۷۹ مدني كلي أسوان واستئنافيها رقمي 235 / ۲۳۷ لسنة 56 ق ، ۲۰۹ لسنة ۲۰۰۳ مدنی جزئي أسوان ، ۳۱۸ لسنة 1985 مدني كلي أسوان واستئنافها رقم 526 لسنة ۱۲ ق، والصادرة في مواجهة مورث المطعون ضدهم الستة الأول والمطعون ضدهم من السابع حتى السابعة عشر – سلف المطعون ضده الثامن عشر- وقبل تسجيل الأخير لعقد شرائه لها بالمسجل رقم ۲۲۹ لسنة ۲۰۱۰ توثيق أسوان ، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى بعد أن أطرح دفاع الطاعنة المتقدم مجتزءاً القول بأن هذه الأحكام لم يسبق تسجيلها ، وأن ملكية أرض التداعي انتقلت للمطعون ضده الثامن عشر بالعقد المسجل المراد محو قيده ، وهو ما لا يواجه هذا الدفاع ولا يصلح رداً عليه ، ودون إن يعنى ببحث ما إذا كانت تلك الأحكام النهائية – وفق ما حصل الحكم المطعون فيه بمدوناته – قد صدرت في مواجهة المطعون ضدهم السبعة عشر الأول وقبل بيعهم أرض التداعي بموجب عقد البيع المشهر رقم ۲۲۹ لسنة ۲۰۱۰ أسوان من عدمه ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد ران عليه قصور مبطل أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون وهو ما يعيبه ويوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة.

لـــــذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف قنا ، وألزمت المطعون ضدهم من الأول إلى الثامن عشر بالمصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين السر نائب رئيس المحكمة

عبدالعال فتحي

صحفي بالمركز الإعلامي لنقابة المحامين؛ عمل في العديد من إصدارات الصحف والمواقع المصرية، عمل بالملف السياسي لأكثر من عامين، عمل كمندوب صحفي لدى وزارتي النقل والصحة، عمل بمدينة الإنتاج الإعلامي كمعد للبرامج التلفزيونية.
زر الذهاب إلى الأعلى