نعرض مشروع مبادرة نقابات المحامين العربية تجاه الوضع السياسي والدستوري في جمهورية السودان

أشرف زهران
تلا سامح عاشور، نقيب المحامين، رئيس اتحاد المحامين العرب، خلال مؤتمر “مبادرة وحدة واستقرار السودان”، نص مشروع مبادرة نقابات المحامين العربية تجاه الوضع السياسي والدستوري في جمهورية السودان، والموقع عليها من نقابات، مصر، والسودان، والأردن، والتي جاءت كالتالي:
“انطلاقا من مسئولياتها القومية، والوطنية التاريخية تجاه قضايا الأمة العربية، والوطن العربي الكبير، والذي تواجهه الشعوب العربية وتتأثر به سلبا في معاشها، وثقافاتها، وتطلعاتها نحو الحياة الكريمة، والأمن والاستقرار، وتحقيقا لواجباتها ومهامها القومية والوطنية، المنصوص عليها في أنظمتها وقوانينها الأساسية، ومواثيقها الأخلاقية لممارسة المحاماة، وتقاليدها المهنية المستقرة عبر الحقب المختلفة،
وتقديرا منها للإنجازات والمكاسب السياسية والحقوقية التي حققتها الثورة الشعبية، التي انطلقت في ديسمبر 2018 م، وتكللت بالنجاح في أبريل 2019 م، بعد الانحياز الثوري الذي قام به الجيش السوداني، والقوات النظامية الأخرى،
وبعد الاستماع إلى التقرير الوافي الذي قدمه السيد/ نقيب المحامين السودانيين، عثمان الشريف، والآراء الدستورية والقانونية المختلفة، التي استندت إلى مخرجات اللقاء التشاوري الواسع، الذي نظمته نقابة السودان مع كبار المحامين، وأساتذة القانون، والباحثين، والمستشارين القانونيين، والناشطين في مجال حقوق الإنسان،
وبناء على التقارير والمعلومات الواردة بخصوص مسارات التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي، وقوى الحرية والتغيير، والإعلان عن الاتفاق الذي توصلا إليه بتقاسم السلطة في مستويات الحكم الانتقالي المختلفة- تعلن نقابات المحامين في جمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية السودان مبادرة نقابات المحامين العربية على النحو والبنود الآتية :
أولاً : الضرورة التاريخية للحفاظ على حدود ووحدة التراب السودانى وتحصينه ضد التقسيم والتشرذم إلى دويلات، أو مناطق متناحرة، أو تهديد النسيج الاجتماعى، والتماسك القومى للدولة السودانية.
ثانياً : الانحياز الكامل والتأييد المطلق لثورة الشعب السودانى وتطلعاته نحو حياة كريمة حرة فى وطن آمن مستقر، وفى ظل دولة مدنية ذات سيادة، يحكمها القانون، والعدل، والمساواة، والتنمية المتوازنة بين المركز والأطراف.
ثالثاً : التأييد الكامل للاتفاق المعلن بين المجلس العسكرى الانتقالى، وقوى الحرية والتغيير بتقاسم السلطة فى مستويات الحكم المختلفة، وبرعاية الوسيط الإفريقى، مع تأكيد ضرورة استكمال صياغة الاتفاق فى شكله السياسى والدستورى بأسرع ما يمكن، مع مراعاة إشراك القوى السياسية الثورية الأخرى فى المستويات كافة.
رابعاً: تأكيد ما ورد بمشروع الوثيقة الدستورية الانتقالية، الذى أعدته نقابة المحامين السودانيين، كمشروع دستور مؤقت شامل للحقوق، والحريات، والواجبات، وبيان مؤسسات الدولة، ومستويات الحكم الثلاثة، دونما مساس بمبدأ الفصل بين السلطات، وصولاً لسيادة حكم القانون.
خامساً: دعوة الأطراف السودانية كاملة إلى اعتماد مشروع وثيقة الدستور الانتقالى المقترح من نقابة المحامين السودانيين كوثيقة أساسية للبناء عليها، وتطويرها، نحو دستور انتقالى، أو إعلان دستورى انتقالى.
سادساً: العمل على إيجاد التشريعات اللازمة الضامنة لانتخابات حرة نزيهة، وضمان عدم الإقصاء، أو أى عزل سياسى لأى طرف كان، وضمان الحريات العامة وحقوق الإنسان.
سابعاً: ضرورة إيجاد التشريعات لمكافحة الفساد، وتطوير البنية القانونية لتشريعات مكافحة الفساد، وغسل الأموال، وتمويل الإرهاب، والرشوة، والمحسوبية، والاستغلال، وانتهاج العدالة الانتقالية كطريق لتحقيق العدل والسلام والأمن.
ثامناً: الإسراع فى تشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق فى جرائم القتل، والأذى، والتعذيب، والتخريب، منذ اندلاع الثورة حتى أحداث 30 يونيو 2019، وإتاحة كل الصلاحيات، ووسائل العمل، دون المساس، أو التدخل فى سلطات النيابة فى مرحلة التحرى والتحقيق، مع تأكيد احترام استقلال النيابة والقضاء.
تاسعاً: اعتبار هذه المبادرة مفتوحة للانضمام إليها من طرف نقابات المحامين العربية، والجمعيات الحقوقية، ضماناً للقاعدة الشعبية الواسعة حولها.
عاشراً: الطلب من اتحاد المحامين العرب، وجامعة الدول العربية لاعتماد هذه الوثيقة، وعدّها وثيقة من وثائقها، وكذلك الطلب من جميع الجمعيات الدولية والإقليمية باعتماد هذه الوثيقة والعمل بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *