في حواره لموقع نقابة المحامين: نقيب شمال القاهرة: الإنجازات التي حدثت في عهد سامح عاشور لن تتكرر.. ولا يستطيع أحد في هذه الفترة أن يحل محله.. وجميع المطروحين لا يصلحون نقباء بدون ذكر أسماء

ـ إذا استعصى علينا أمر فإننا نلجأ للنقيب العام

ـ النقابات الفرعية تعمل لتخفيف الأعباء عن النقابة العامة
ـ لدينا ثلاث لجان شكاوى للتحقيق في تجاوزات المحامين
ـ غير المشتغلين أثروا في منظومة المحاماة ومثلوا عبئا كبيرا على النقابة
ـ خريجو التعليم المفتوح غير مؤهلين لممارسة مهنة المحاماة
ـ التنقية أسهمت بدور إيجابي في رجوع المحاماة إلى سابق عصرها
ـ دونا أسماء وعناوين غير المشتغلين وتم تسليمها للنقابة العامة
ـ على الموكل أن يتخير المحامي ويقابله في المكتب وليس بالمقهى
ـ أغلب شباب المحامين بعيد عن النقابة ولا يعمل في المهنة
ـ لدينا هدف لامتلاك مبنى مستقل مثل النقابة العامة
ـ مقراتنا الجديدة كلفت النقابة العامة من 3 إلى 4 ملايين جنيه
ـ شمال القاهرة هي النقابة الوحيدة التي تخرج المطبوعات مجانا

حوار: علي عبدالجواد

تصوير:  إبراهيم الدالي

أكد هشام زين، نقيب محامي شمال القاهرة، أن هناك طفرة كبيرة في الإنجازات التي حدثت في عهد النقيب سامح عاشور، من أبرزها التنقية، التي كان لها مردود واضح على المعاش، والعلاج، وجميع الخدمات المقدمة للمحامين، لافتًا إلى أن الإنجازات التي حدثت في عهد سامح عاشور لن تتكرر، ولا يستطيع أحد أن يحل محله في هذه الفترة، وجميع المطروحين لا يصلحون نقباء، بدون ذكر أسماء.
وأضاف زين، في حوار خاص لموقع نقابة المحامين، أن نقابة محامي شمال القاهرة تتحرك في بداية حدوث أية مشكلة مع المحامين لتخفيف الأعباء عن النقابة العامة. وإذا استعصى عليها أمر، فإنها تقوم بالتواصل مع النقيب العام سامح عاشور لحله، مشيرًا إلى أن عملية اللجوء أو إحالة الأمر إلى النقابة العامة تأتي من منطلق أنها النقابة الأم، وطبيعة النقيب العام أنه متابع لجميع المحامين على مختلف المحافظات.


في سياق متصل، قال إن التنقية أسهمت بدور إيجابي في رجوع المحاماة إلى سابق عصرها، وإن نقابة شمال القاهرة دونت أسماء وعناوين غير المشتغلين، وتم تسليمهم إلى النقابة العامة، لافتًا إلى أن النقابة الفرعية لديها ثلاث لجان شكاوى للتحقيق في تجاوزات المحامين، وعلى الموكل أن يتخير المحامي ويقابله في المكتب وليس بالمقهى.. فإلى نص الحوار:

ـ ما دور النقابة الفرعية في التصدي للمشكلات التي تواجه المحامين داخل الهيئات المختلفة؟
ـ تتصدى نقابة شمال القاهرة لأية مشكلات عامة، سواء حدثت في محيط إطار العمل في المحاكم من دوائر معينة، أو نيابات، فأقوم بالتواصل شخصيا مع محامي شرق وشمال وغرب لإنهائها. وإذا كانت المشكلات تخص دوائر معينة في نطاق شمال القاهرة، فأتحرك شخصيًا مع رئيس محكمة شمال القاهرة الابتدائية للقضاء على أي مشكلة تواجه المحامين، وأتابع يوميا كل صباح ما يجري في محاكم شمال القاهرة. وإذا كانت هناك مشكلة، فيتم التواصل معي وأتحرك بناءً عليها.
ـ أما عن المشكلات في الأقسام، فيتحرك فيها المجلس، بحيث إن أي قسم تحدث فيه مشكلة مع محام، فإن عضو المجلس ينتقل ويتعامل مع الموضوع وينهيه، حتى لا تكون هناك أية ضغوط على المحامي داخل القسم، في أثناء عمله للمحاضر، أو المذكرات أو غيرها.
ـ وإذا نظرنا إلى المشكلات التي تحدث داخل الأقسام في هذه الفترة، مقارنة بما كان يحدث في فترة التسعينيات وأوائل الألفينيات، فنجدها قليلة جدا، حيث كانت المشكلات تحدث يوميا. ونحن كنقابة شمال القاهرة في هذا المجلس، منذ ثلاث سنوات، نادرًا ما تحدث مشكلات. وعندما تحدث مشكلة نتحرك وننهيها فورا.

ـ توضع النقابة العامة دائمًا موضوع المسئول عن حل جميع مشكلات المحامين.. لماذا؟
ـ عملية اللجوء أو إحالة الأمر إلى النقابة العامة تأتي من منطلق أنها النقابة الأم، وطبيعة النقيب العام أنه متابع لجميع المحامين على مختلف المحافظات، مثل محامي مغاغة، وبلبيس، وغيرهم، وهناك نقابات فرعية تقوم بعمل النقابة العامة في مناطقها. فشمال القاهرة بحكم ملاصقتها للنقابة العامة، وأن غالبية أعضاء النقابة العامة من شمال القاهرة، فإننا نسعى لحل تلك المشكلات. وإذا استعصى علينا الأمر، فإننا نلجأ للنقيب العام.
ـ ما دور النقابة الفرعية في التجاوزات التي تصدر من المحامين تجاه موكليهم؟
ـ لدينا ثلاث لجان شكاوى، وتعرض علينا دائما الشكاوى التي تحدث بسبب تجاوز بعض المحامين في المعاملات، وهذه اللجان على استعداد تام للتحقيق في حالة بيع محام موكله، أو استخدام توكيله كموكل من شخص، ويستخدم توكيل خصم في اتجاه معارض للمصالح في التوكيل نفسه مع خصمه وموكله، وتحقق لجان الشكاوى بدورها في هذه التجاوزات، وهناك عقوبات تطبق وترسل للنقابة العامة، إذا كان فيها إحالة للتأديب.

ـ قيمة وتقاليد مهنة المحاماة جانب معنوي يجب المحافظة عليه للحفاظ على رفعة المهنة.. ما رأيك؟
ـ تربينا على أن المحاماة لها قيم ومبادئ، واحترام، وأخلاق، وبراعة. لكن في فترة من الفترات وقبل التنقية، دخل النقابة من لا يعلمون قيم ومبادئ المحاماة، وكان شغلهم الشاغل تجديد الاشتراك في نقابة المحامين، مع أنهم غير مشتغلين أو ممارسين، وكان منهم الموظفون والعمال وغيرهم، وذلك لأنه في تلك الفترات ـ التي سبقت التنقية ـ لم تكن هناك ضوابط أو معايير للالتحاق بنقابة المحامين، والاستفادة من خدماتها، فكانوا يتجمعون في بداية العام لدفع الاشتراك السنوي، والاستفادة من الخدمة العلاجية.
ـ وقد أثر ذلك في منظومة المحاماة، وأصبح هناك عبء كبير على نقابة المحامين، كما أصبح هناك خروج عن قيم المحاماة ومبادئها، وأدى ذلك بدوره إلى تدني مستوى المحاماة في تلك الأوقات.

ـ ما رأيك في الموقف الذي اتخذته النقابة العامة من رفض قيد خريجي التعليم المفتوح؟
ـ نقابة شمال القاهرة مؤيدة لقرار النقابة العامة في رفض قيد خريجي التعليم المفتوح بجداولها، كما أنها مؤيدة لجميع قرارات التنقية، فخريجو التعليم المفتوح غير مؤهلين للعمل في مهنة المحاماة، لكنهم من الممكن أن يكونوا مؤهلين للعمل في تخصصاتهم بما حصلوا عليه من دبلومات مختلفة، وهناك رؤى دائرة حول الحاصلين على الثانوية العامة إذا حصلوا على دبلومتين أو ماجستير.

ـ من وجهة نظرك.. كيف أثرت التنقية في الجانب الاقتصادي لنقابة المحامين؟

ـ بالطبع أثرت التنقية بالإيجاب في موارد النقابة. فعندما كان المحامون غير المشتغلين ـ الذين أُطلقُ عليهم حملة الكارنيهات ـ يشتركون في العلاج، كان الفرد منهم يستفيد من ثلاثة محامين مشتغلين، وذلك لأنه كان يحصل على نسبة علاج له ولأسرته، فتصل نسبة تغطيته العلاجية إلى نحو 90 ألف جنيه، مع أنه لم يسدد سوى ما يقرب من ألف جنيه فقط كاشتراكات، فمن يسدد عنه التسعين ألفا، بالتأكيد ثلاثة من المشتغلين.
ـ فالتنقية أسهمت بدور إيجابي في رجوع المحاماة إلى سابق عصرها، وأصبح المحامي المشتغل هو الموجود فقط. فقبل التنقية، كنا عندما ندخل غرف المحامين، نفاجأ بمن لم نرهم من قبل، فتمت تنقية الجداول، وتحديد الموارد، وأصبح هناك فائض مادي للنقابة.

ـ هل كان للنقابات الفرعية دور في تنقية الجداول؟
ـ سأتحدث عن نقابة شمال القاهرة بوجه خاص، حيث قمنا بإنشاء لجان في نطاق عمل النقابة، ودونا في كشوفات أسماء المحامين الذين نعلم أنهم مشتغلون فعلا، كما دونا أسماء وعناوين غير المشتغلين من أصحاب السوبر ماركت، والمطاعم، وغيرهم في كل المناطق، وأخبرنا بهم النقابة العامة التي تعاملت معهم.

ـ ماذا يحدث لو منح الكارنيه لغير الممارسين للمهنة؟
ـ ستكون هناك فوضى وعشوائية، إذا سمحت نقابة المحامين باستخراج كارنيهات لغير المشتغلين. والدليل على ذلك أنه عندما كان غير المشتغلين مقيدين بجداول النقابة، كانوا يحدثون الكثير من الفوضى والمشكلات بالأقسام، وفي أثناء ممارستهم لأعمالهم الخاصة. وعندما يتم ضبط أحدهم، يخرج كارنيه المحاماة، ويقول أنا محام. وعندما تتوجه النقابة إلى القسم دفاعًا عنه، لا تجد أنه محام، بل مجرد شخص يحمل كارنيه المحاماة، ونحن لا نعرفه.

ـ بماذا تنصح المواطن عند اختياره المحامي ليوكله عنه؟
ـ يجب أن يتخير المواطن المحامي الذي يذهب إليه، فلا يذهب إلى مقهى ليتعرف على محام، ويعطيه مبلغا من المال، وبعد ذلك يشتكى منه، فبالطبع ذلك المحامي لن يسير له في قضاياه بطريقة صحيحة. لكن عندما يذهب المواطن إلى مكتب المحامي، ويقدم له أتعابه، وتكون هناك حسن معاملة، فهذا المحامي عنده ضمير، ويعرف قيم المحاماة، وأهمية رسالة مهنته.

ـ كيف تتعامل النقابات الفرعية مع الهيئات في حال التعسف؟
ـ وارد أن تتعسف بعض الدوائر، وتعاملنا يكون معها بالخطاب أولا، وأنا في هذه الأمور أتوجه مباشرة إلى رئيس المحكمة، وأشرح له الوضع، وكان عندنا موضوع مماثل في جنح مستأنف الزيتون، حيث كان التعامل مع المحامين سيئا، ولا يليق بهم، فتوجهنا إلى رئيس المحكمة الذي تعامل مع الأمر ووجه بحسن التعامل مع المحامين.
ـ هل هناك مقارنة بين الإنجازات التي حدثت في عهد النقيب سامح عاشور وقبله؟
ـ هناك فرق كبير. ففي عهد الأستاذ أحمد الخواجة، رحمة الله عليه، كان عدد المحامين نحو 62 ألف محام فقط. وفي عهد النقيب سامح عاشور، بلغ عدد المحامين 600 ألف أو أكثر قبل التنقية، وكان معاش المحامي قديما 30، و٥٠، و100 جنيه.

ـ هناك طفرة كبيرة في الإنجازات التي حدثت في عهد النقيب سامح عاشور. فمن ناحية عمل المحامي، فالنقيب العام يتابع جميع الهيئات التي يتعامل معها المحامي إلى جانب عمل جميع النقابات الفرعية، فهو على تواصل تام ودائم التحرك. من ناحية أخرى، فالتنقية تعد أبرز إنجازات سامح عاشور، وكان لها مردود واضح على المعاش والعلاج وجميع الخدمات. فبالنسبة للمعاش اليوم، فقد وصل إلى ألفي جنيه، وهو الأعلى بين النقابات المهنية، وقد حدثت طفرة في ملف العلاج في الآونة الأخيرة، وأصبح النظام العلاجي للمحامين هو الأفضل، وله شكل ومعنى وفائدة للمحامي، والدليل على لك الحرص على الاشتراك فيه، كما تم في عهد النقيب العام توفير 10 آلاف وحدة سكنية، تقدم لها 3 آلاف محام، ومنهم من تسلم الوحدات.
ـ وفي عهد النقيب العام، تم تشييد العديد من المباني للنقابات الفرعية، وإقامة الأندية، والمبنى الجديد الذي يجري تشييده الآن، فالنقيب سامح عاشور قام بعمل إنجازات لن تتكرر، ولا يستطيع أحد أن يحل محله في هذه الفترة، وجميع المطروحين لا يصلحون نقباء، بدون ذكر أسماء.

ـ ما هي أبرز الخدمات التي تقدمها نقابة شمال القاهرة لأعضائها؟
ـ شمال القاهرة تقدم خدمات كثيرة للأعضاء، فنتابع يوميًا عمل المحامين في الأقسام والنيابات والمحاكم، وعندنا مقرات في جميع المناطق للمحامين يلتقون فيها، ويتم فيها عمل المؤتمرات واللقاءات، ويجري الآن تنظيم ندوات في بعض المقرات، ولدينا خطة في الفترة القادمة لعقد ندوات بجدول زمني في جميع المقرات، كما أن سيعقد في مقرنا بالزيتون الأسبوع المقبل ندوة في القانون الجنائي عن أسباب الإباحة، ووزعنا 12 ألف كتاب على الدوائر في الموضوعات القانونية المختلفة، ونحن النقابة الوحيدة التي تخرج المطبوعات مجانا، حيث وزعنا 5 آلاف أجندة مجانًا، وجار طبع ملفات وحوافظ مجانية، ونسهم مع النقابة العامة في العلاج لخدمة المحامين، وأبواب النقابة الفرعية مفتوحة لمساعدة جميع المحامين.

ـ هل هناك خطط لنقابة شمال القاهرة في الفترة المقبلة؟
ـ كان لدينا هدف، منذ البداية، في امتلاك مبنى مستقل مثل النقابة العامة، عندما كانت مواردنا من التصديقات . وعندما قلت موارد التصديقات، أصبح العائد غير متوافر لتسلم أرض، وبناء مبنى، واستلمتُ النقابة من المجلس السابق مدينة، وسددنا هذه الديون وأصبح لدينا ودائع في البنوك، واستطعنا أن نحصل على مقرات؛ الزاوية الحمراء، وروض الفرج، وعين شمس في شارع جسر السويس الجديد، وبولاق في شارع الصحافة الذي من المقرر أن يفتتحه النقيب العام الشهر المقبل، وقد كلفت هذه المقرات النقابة العامة من 3 إلى 4 ملايين جنيه.

ـ كيف تعاملتم مع قضية عضو المجلس أبو العلا مكي؟
ـ القضية تعود إلى المجلس السابق، حيث كانت هناك مشكلات في قسم مدينة نصر مع بعض الضباط، وحدثت مشادات داخل القسم بين المحامين والضباط وصلت إلى حد المشاجرة. وعلى أثرها، أظهرت الكاميرات الواقعة، وكان فيها ضباط، لكن تم تغييرها بسحب الضباط، وتقديم مندوب شرطة، ولم تكن هناك متابعة لهذا الأمر، وتفاجأنا بصدور حكم غيابي ضد المحامين الستة، وجار عمل معارضة، وسنبدؤها بالأستاذ أبو العلا.

ـ هلا وجهت نصائح لشباب المحامين؟
ـ أغلب شباب المحامين بعيد عن النقابة، ولا يعملون في المهنة، على الرغم من أنهم إذا اقتربوا من النقابة سيستفيدون منها، خدميًا ومعنويًا، من خبرات السابقين، وشيوخ المهنة والزملاء، ومن الخدمات التي تؤديها النقابة دون تمييز بين المحامين، لذلك أطلب من شباب المحامين أن يقتربوا من نقابتهم ويمارسوا المهنة، ويحددوا أهدافهم، ولا ينظروا إلى المكسب السريع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *