تنقية جداول المحامين.. لماذا؟

سوزان أبوبكر

كان السؤال من الجميع، حتي بداخلي، يتردد ما بين حين وآخر، حتى إنني ذات يوم، كنت أتابع شروط القيد في بلاد أخرى، فشاهدت هذه المداخلة التليفونية باللقاء مع نقيب العراق، الأستاذ ضياء السعدي، ومن هنا عقدت المقارنة، وكانت مجردة تماما عن انتمائي أو تأييدي، إذا صح تعبيري، لمعالي النقيب عاشور،
لأنه في لقاء نقيب العراق، كانت الإجابة ما إذا كان معالي النقيب سامح عاشور متعنتا في شروط القيد، أم أن قرارات التنقية نقية؟
في تصريحات السيد نقيب العراق، صرح سيادته بالآتي:
أولا: تم وضع شرط من ضمن شروط عدة لقيد المحامي، وقد استوقفني شرط اختبار الكفاءة، الذي تم التصويت بالموافقة عليه من نقيب العراق وأعضاء مجلسه. في البداية، اعتقدت أن هذا الاختبار مثل كشف الهيئة، ولكن اتضح أن اختبار الكفاءة، كشرط من شروط القيد، هو اختبار ثقافة المحامي ومدى تحمله لمشقة مهنة المحاماة ،والإلمام بكل ما يمت بصلة لمهنتنا.
ثانيا : لم يتوقف القرار عند هذا الحد، بل صرح نقيب العراق
بأن اختبار الكفاءة سيكون بشكل دوري، بل قد يكون أيضا شهريا. واستوقفني هنا أنه لا يوجد معهد للمحامين، كما فعل النقيب عاشور، بل إن اختبار الكفاءة تبعا لاجتهاد المحامي فقط بلا أي مساعدة من النقابة.
ثالثا: قام بعض المحامين برفع دعوى بناء على أن هذا القرار متناقض مع قانون المحاماة العراقي في مادته رقم ( ٢٢) للطعن على القرار.
رابعا: كانت نزاهة القضاء بتأييد قرار النقيب العراقي وأعضاء مجلسه.
هنا، كانت الإجابة جلية واضحة للتنقية، والتي أرى أنني أكثر من عانيتها، وتجردت عما ذقت بها من مشقة والزج في بالطعن في ملفي أكثر من مرة. إلا أن تصريحات النقيب العراقي وتأييد القضاء لقراراته جعلني أرى أن شروط القيد لدينا ليس بها أي تعنت أو تعسف.
تحية شكر وتقدير لنقيب المحامين الأستاذ سامح عاشور، وأعضاء المجلس على قرارات القيد بالمقارنة بقرارات القيد بالخارج، ورسالة لوم لكل من شارك في أن يقوم بتحويل قرارات القيد إلي فرصة للتربح والخطأ.. لا ألوم على من قام بتزوير بعض الملفات، بل الخطأ خطأ الذي قام بالدفع والاستجابة، لأنه لم يلتفت إلى أنه هو الذي شجع البعض على التربح. ومن ثم عند من اكتشاف هذه المخالفة، يصبح هو المتهم الوحيد.
ليس لدي إلا أن أقول لهؤلاء إن استغلالهم للبعض ومحاولاتهم لإتلاف التنقية ما هو إلا نصب، إذا مر من البشر، فلن ينجي من حساب رب البشر.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *