اليوم الذي لا ينسى

هالة مكرم
منذ الوهلة الأولى لسماع، أصداء الحكم علي النقيب سامح عاشور نقيب المحامين، بالحبس في القضية المتعلقة بالتعليم المفتوح وانتابتني حالة الزهول، لا أدري ما الذي أفعله، وانا أرى المحاماة تنهار أمام اعيني لا أملك اي شيء لأفعله، أري جيوش الانتظار تنتظر اللحظة للهجوم علي وطني الثاني، أخذت لوهلة افكر ما الذي أستطيع أن أقدمه لمهنتي وللتضامن مع النقيب الذي أراه يحارب وحده لحماية النقابة، فما لبثت أن رأيت دعوات التضامن، والتأييد للنقيب عبر صفحات التواصل الاجتماعي، واعلان الجميع الحضور تضامنا مع النقيب في جلسة التعليم المفتوح، قمت مسرعة، لاستعد لهذا اليوم الذي أتذكره جيدا وكأنه يحدث أمامي الآن، خرجت صباح اليوم المشهود من منزلي مرتدية درعي الأسود لحضور الجلسة، وحينما دخلت من باب المحكمة تفاجأت بحشود المحاميين من كافة المحافظات، حشود لم يسبق أن تجمعت من قبل لأي شئ إلا للوقوف بجانب النقابة والنقيب القائد الذي وضع نفسه فداء عنا وعن حقوقنا وظهر القائد، ودخل من باب قاعة المحكمة بعد عناء شديد من التفاف كافة المحامين حوله، وبدأت الجلسة وترافع القائد عاشور في يوم الكرامة، وكأنه يلقى خطابا شعبيا رأيته كالأسد يدافع عن عرينه ضد من يريدون خراب نقابة المحامين، فحقا يوما مشهود ويوم كان لن يغيب عن مخيلتي وذاكرتي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *