الخيط الأبيض

ماهر الحريري

كأمواج البحر تتابع الأحداث مابين هياج وسكون. تتعاقب الأيام وربما تتشابه مجريات الأمور، فكم من رياح بالمحاماه عصفت، وكم من أزمات بها مرت، وتبقى برجالها شامخة قاهرة لكل ظالم، وناصفة لأي مظلوم، فكل ليل مهما طال لابد له من نهار، ومابين سواد ليل وظهور صبح خيط أبيض يتجلي به بداية يوم قد يكون نواة لعهد جديد، فهكذا الأزمات دوما تظهر
معادن الرجال، وقد كنتم وبحق بأزمتكم الأخيرة للمحاماه خير الرجال.

تكاتفتم كتفا بكتف والتففتم حول قيادتكم فكان النصر لنا حليفا، نصر لانبغي به فخرا سوي عودة سيادة دولة القانون وذلك أعظم الانتصارات، فكل قاعدة لابد لها من شواذ وتلك طبيعة البشر بكل فئات المجتمع حتى نحن، ولم يك رجال الشرطة والقضاء أو مؤسسات الدولة لنا بأعداء بل لنا وبحق فيهم اخوةأشقاء وربما أصدقاء أوفياء.

وما حدث بأزمتنا الأخيرة من قرارات للداخلية والنائب العام على ذلك خير شاهد ودليل من تأكيد لدولة القانون واحتراما للمحاماه والمحامين، فلا تكونوا أقل منهم شأنا ورقيا وتلك أخلاق الرجال. ولتكن أزمتنا بداية لعهد جديد، ونواة لخيط أبيض في روب أسود نلتزم فيه بسلوك مهني شريف تسود فيه روح الزمالة والإخاء، نوقر فيه كبيرنا ونمد يد العون لغيرنا، وتختفي على صفحات التواصل كل عيوبنا، لنرتقي فكرا وأداء وبموضوعية وبعيدا عن أية مصالح شخصية نختار سفراءنا، سفراء تلازمهم.قَوة وأمانة لايخشون في الحق لومة لائم ولايتخاذلون في أي موقف بالمحاماه يتعلق لتعلو المحاماه شأنا ونعيدها سيرتها الأولى.

ولنبدأ اليوم قبل الغد ملتزمين بسلوك مهني قويم حتى نصل لعمل نقابي جليل لنحبط مايحاك في الخفاء من مؤامرات للمحاماه والمحامين مستهدفة أولا وأخيرا وطنا هو علينا جميعا بعزيز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *